وما ان حل القرن الثاني من الهجرة حتى دب الضعف في الحكم الأموي
الجائر وخف الضغط ، وانحسر الإرهاب الفكري والإرعاب التسلطي بعض
الشئ عن المؤمنين والعلماء وأصحاب السير والتاريخ ، وذلك بانشغال الحكم
الأموي فيما بينهم ، وبصراعهم المرير مع القوى الثائرة المناهضة لهم من بني العباس ،
الذين رفعوا شعار " الرضا من أهل البيت " زورا وبهتانا .
وإليك عزيزي ما صدر من الكتب في واقعة الغدير ، حسب التسلسل
التاريخي ، والذي حصلنا عليه من بطون الكتب ورفوف المكتبات ابتداء من القرن
الثاني الهجري .
في القرن الثاني : صدر كتاب واحد ، وهو الأول من نوعه ، للنحوي
العروضي الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي البصري ، واضع علم العروض
المتولد سنة " 100 ه " والمتوفى سنة " 175 ه " ذكر فيه جزءا من خطبة
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في يوم الغدير في السنة العاشرة من الهجرة .
وفي القرن الثالث : صدر كتابان :
1 - " كتاب الولاية " للطاطري - لأبي الحسن علي بن الحسن الطائي
الجرمي الكوفي المتوفي سنة 260 ه .
2 - " في حديث الغدير " للشيخ أبي جعفر البغدادي من اعلام القرن الثالث .
وفي القرن الرابع : صدرت عشرة كتب منها :
1 - " كتاب الولاية " في جمع طرق حديث " من كنت مولاه فعلي مولاه "
لأبي جعفر بن جرير الطبري - صاحب كتاب التفسير " 224 - 310 ه " .
2 - " خصائص الغدير " للشيخ الكليني البغدادي ( قدس سره ) مؤلف كتاب " الكافي "
سنة 328 ه .
3 - " طرق حديث الغدير " - للحافظ الدارقطني المتوفى سنة " 385 ه " ،
وهو من أعلام القرن الرابع ومن علماء العامة .
وغيرهم ممن ألف وكتب في الغدير .
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 298
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٩٨