بسم الله وله الحمد
السلام على سيدنا الإمام أبي الحسن علي بن موسى الرضا المفدى .
سلام الله عليكم أهل البيت ورحمته وبركاته .
حضرة المقدس المستطاب سيد الطائفة وفقيه العترة الهادية ، الزعيم
الشريف الحاج السيد محمد هادي الميلاني دامت بركاته السنية .
مع تقديم السلام ، أعلمكم بوصول رسالتكم الكريمة المباركة ، وقد قرأتها
مرات عديدة ، وتنسمت رائحتها وقبلتها ووضعتها على عيني الدامعتين .
كان اشتياقي للقائكم المقدس عظيما إلى الدرجة التي حينما يذكر اسمكم
المقدس الذي هو زينة مجالسنا فإني لا أتمالك نفسي وأجهش بالبكاء إلى أن تسكن
حرقة القلب وتخمد نار الشوق .
فهل يا ترى يمن الله تعالى بفضله العميم ويتلطف علي بحياة جديدة ويخلصني
من فراش المرض لأجدد زيارتي لجنابكم ولازداد سرورا بلقاء ذلك السيد
العزيز ، وأزداد من فيض بركات الإمام الرضا ثامن الحجج ( عليه السلام ) .
أود أن أحيطكم علما بشديد تألمي عندما سمعت بمرضكم ، وقد رفعت يدي
بالدعاء إلى الله تعالى أن يشافيكم . وقد بشرني بحمد الله بعض الاخوة الذين حظوا
بتقبيل أياديكم الكريمة بسلامة تلك الذات المطهرة ، وعند وصول رسالتكم
الشريفة اطمأننت وقر الله عيني .
إن صحتي بحمد الله جيدة ، وإن كان ولله الشكر قد حصل تغيير كلي في
تشخيص أصل المرض إلا أن قدمي ما زالتا خارجتين عن إرادتي ، إضافة إلى
الآلام المستمرة التي لا زلت قابعا بسببها في زاوية من زوايا المستشفى .
وإني أحمد الله تعالى وأشكره ألف مرة على توفيقه الذي جعلني قادرا على
العمل عدة ساعات كل يوم في ترتيب بقية أجزاء الغدير ( 1 ) ، وإني اطلب منكم
هامش
( 1 ) وهي الأجزاء الثلاثة : الثاني عشر ، والثالث عشر ، والرابع عشر ، وقد شاهدت ذلك بنفسي عندما كان
المرحوم يراجعها مع ولده الشيخ رضا وهو راقد في مستشفى آيار مهر - آنذاك - بطهران . عندما قصدت
زيارته من بغداد وكانت الأخيرة . ( المؤلف ) .