تلخيص آداب الزائر لمن يمم الحائر
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن الرجل منكم ليأخذ في جهازه ويتهيأ لزيارته ( 1 ) ،
فيتباشر به أهل السماء ، فإذا خرج من باب منزله راكبا أو ماشيا وكل الله به أربعة
آلاف ملك من الملائكة يصلون عليه حتى يوافي قبر الحسين ( عليه السلام ) .
وهذه مقتطفات من مقدمة الكتاب ، وبعد : فان من الواضح ان كل وافد
يلزمه رعاية آداب تناسب مقام من وفد إليه ، وسنن تقربه منه وتزلفه لديه إذ الغاية
الوحيدة من التزاور التحابب ، ولا يتأتى المقصود إلا بالوقوف على آداب يحبذها
المزور ويرغب فيها والتخلق بما تستدعيه شخصيته ويرتضيه ، على اختلاف
الاشخاص والمراتب والمقامات ، فالوفود إلى المولى سبحانه وتعالى بزيارة أبوابه
المبتلى بها الناس لابد وأن يكون على آداب يرتضيها هو سبحانه وعلى سنن
يحبذها .
وقد جاء في الحديث مسندا عن المفضل بن عمر قال : قال أبو عبد الله
الصادق ( عليه السلام ) تزورون ( 2 ) خير من أن لا تزورون ، ولا تزورون خير من أن تزورون ،
قال المفضل : قطعت ظهري ؟ ! قال ( عليه السلام ) تالله إن أحدكم ليذهب إلى قبر أبيه كئيبا
حزينا ، وتأتونه ( 3 ) أنتم بالسفر ، كلا حتى تأتونه شعثا غبرا .
هامش
( 1 ) أي قبر الحسين ( عليه السلام ) .
( 2 ) أي قبر الحسين ( عليه السلام ) .
( 3 ) أي قبر الحسين ( عليه السلام ) .