من مدينة " آگره " الأثرية ، واشتهرت بجامعتها العالمية الأثرية .
ومن الجامعات التي أسدت إلى المجتمع البشري خدمات جليلة هي "
جامعة علي گره الإسلامية " التي شاد مجدها ، وأنشأ كيانها عام 1875 م المرحوم
أحمد خان ، المتوفي سنة 1898 م ، ففيها اجتمع أبطال الفكر ، وأساتذة العلم
ليواصلوا جهودهم لإعداد شباب ناهض مثقف ليحمل أمانة الأجيال الصاعدة .
والجامعة هذه مفخرة من مفاخر العالم الإسلامي ، وتقع على مساحة واسعة
من الأرض ، تشكل مدينة مستقلة ، تبلغ دائرتها المحيطة بها أكثر من ستة آلاف
كيلومتر ، تشتمل على أكثر من أربعين بناية شاهقة ، وسط حدائق غناء ذات بهجة
من الأشجار والأزهار .
وتختص كل بناية بكلية من كلياتها ، من شتى العلوم ، الطب ، والصيدلة ،
والهندسة ، والصناعة ، والتجارة ، والتأريخ ، والأدب ، والعلوم الدينية ، والطبيعية ،
والرياضيات ، والإدارة . . إلى غير ذلك من العلوم الحديثة ، أضف إلى ذلك
المختبرات الطبية ، والتطبيقات الهندسية ، والصناعية ، وأجنحة عديدة تخص سكن
رئيس الجامعة ، والأساتذة المقيمين ، والوافدين من الخارج ، وقسم خاص
بالسكن لطلبة الجامعة الأجانب .
فيها مستشفى تطبيقي لكل الأقسام ، وغيرها من الخدمات ، كالبريد
وغيرها . أضف إلى ذلك مكتبتها العامرة العامة .
مكتبة أبو الكلام ازاد العامة :
لم يكن بوسع الباحث عن التراث والثروات الإسلامية حصر ما لهذه
المكتبة العظيمة العامرة بالنفائس ، فهي تضم بين أروقتها وخزائنها من الكتب
الإسلامية ما يربو على المائة ألف كتاب باللغات الشرقية ، العربية ، والفارسية ،
والتركية ، والأردية ، وسائر اللغات الناطقة بها في المنطقة ، وقد بلغ عدد مجلداتها
المخطوطة - فقط - حوالي 12 ألف مجلد أضف إلى ذلك الآثار القديمة الثمينة ، كما أن
فهرست كتبها في أكثر من عشرين مجلدا .
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 115
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١٥