فقال له الغلام : سل عما بدا لك ، فقلت له مولانا وابن مولانا . . . ثم قال مولانا :
يا سعد . . . ولما قال : أخبرني عن الصديق والفاروق أسلما طوعا أو كرها ؟ لم لم تقل :
بل أسلما طمعا وذلك بأنهما كانا يجالسان اليهود ويستخبر انهم مما كانوا يجدون في
التوراة . . . قال سعد : فلما انصرفنا بعد منصرفنا من عند مولانا عليه السلام من
حلوان على ثلاثة فراسخ حم أحمد بن إسحاق وثارت به علة صعبة آيس من
حياته فيها . . . قال سعد : فلما حان أن ينكشف الليل عن الصبح أصابتني فكرة
ففتحت عيني فإذا أنا بكافور الخادم خادم مولانا أبي محمد عليه السلام ، وهو
يقول : أحسن الله بالخير عزاءكم وجبر بالمحبوب رزيتكم قد فرغنا من غسل
صاحبكم ومن تكفينه فقوموا لدفنه ، الحديث .
وهذه الرواية ضعيفة السند جدا فإن محمد بن بحر بن سهل الشيباني لم
يوثق وهو متهم بالغلو ، وغيره من رجال سند الرواية مجاهيل ، على أنها قد
اشتملت على أمرين لا يمكن تصديقهما : أحدهما حكايتها صد الحجة سلام الله
عليه أباه من الكتابة والإمام عليه السلام كان يشغله برد الرمانة الذهبية ! إذ
يقبح صدور ذلك من الصبي المميز فكيف ممن هو عالم بالغيب وبجواب المسائل
الصعبة ؟
الثاني : حكايتها عن موت أحمد بن إسحاق في زمان العسكري عليه
السلام مع أنك عرفت في ترجمته أنه عاش إلى ما بعد العسكري عليه السلام .
الثالثة : أن النجاشي ذكر في ترجمة سعد - كما مر آنفا - عن الحسين بن
عبيد الله ، عن أبي القاسم ابن قولويه أنه لم يسمع من سعد إلا حديثين ، وقد مر
في ترجمة جعفر بن محمد بن جعفر بن موسى بن قولويه أبي القاسم قول
النجاشي وقال : ما سمعت من سعد إلا أربعة أحاديث ، وبين الكلامين تهافت
ظاهر وما قيل في وجه الجمع : من أن جعفر بن قولويه سمع من سعد حديثين
من كتاب المنتخبات وحديثين من غير هذا الكتاب ، فبعيد جدا كما لا يخفى .
معجم رجال الحديث — صفحة 82
مساهمون: السيد الخوئي
ص٨٢