وهذا لا ينافي الوثاقة ، ولا ما عن ابن الغضائري من تضعيفه إياه ، فإنا قد ذكرنا
أنه لم تثبت صحة نسبة الكتاب إليه فلم يعلم صدور التضعيف منه ، إذا فشهادة
الشيخ وعلي بن إبراهيم بن هاشم متبعة .
ثم إن العلامة وابن داود قد ضبطا اسم والد سعد طريفا بالطاء المهملة ،
ولكن جاء في عدة من النسخ بالظاء ، ولا يبعد كونه تحريفا .
ثم إن ما ذكره ابن داود ، من كون سعد بن طريف رضويا ، إن أراد به دركه
لزمانه عليه السلام ، فهو غير بعيد ، فإن مقتضى وقوفه على أبي عبد الله عليه
السلام ، بقاؤه إلى ما بعد وفاته عليه السلام ، ولعله أدرك زمان الرضا عليه السلام
أيضا ، وإن أراد به روايته عنه عليه السلام ، فلعله ينافيه وقفه ، على أنه لم يوجد
ذلك في شئ من الكتب .
ثم إن راوي كتاب سعد هو علي بن الحسن بن فضال ، عن عمرو بن
عثمان ، عن أبي جميلة - على ما ذكره النجاشي - وعن أبي حميد الحنظلي ، على ما
ذكره الشيخ ، ومن ثم قيل إن إحدى النسختين فيها تحريف لا محالة .
أقول : هذا إنما يصح فيما لو كان الكتاب واحدا ، وأما إذا تعدد كما هو غير
بعيد فلا يبعد أن يكون راوي أحدهما علي بن الحسن بن فضال ، عن عمرو بن
عثمان ، عن أبي جميلة ، وقد وصل إلى النجاشي بواسطة مشايخه عن ابن عقدة ،
وهو كتاب رسالة أبي جعفر عليه السلام ، وأن يكون راوي كتابه الآخر أيضا
علي بن الحسن بن فضال ، عن عمرو بن عثمان ، عن أبي حميد الحنظلي ، وقد وصل
إلى الشيخ بواسطة أحمد بن محمد بن موسى ، عن ابن عقدة ، عن الحسين بن
أحمد بن الحسن .
ثم إن كلا طريقي الشيخ إلى سعد بن طريف ضعيف . أحدهما بأبي
المفضل ، وثانيهما بالحسين بن أحمد بن الحسن ، وبأبي حميد الحنظلي .
وطريق الصدوق إليه أبوه - رضي الله عنه - ، عن سعد بن عبد الله ، عن
معجم رجال الحديث — صفحة 73
مساهمون: السيد الخوئي
ص٧٣