ظهرت المسودة قبل أن يظهر ولد العباس بأنا قد قدرنا أن يؤول هذا الامر إليك
فما ترى ؟ قال : فضرب بالكتب الأرض ثم قال : أف أف ما أنا لهؤلاء بامام ، أما
يعلمون أنه إنما يقتل السفياني . الروضة : الحديث 509 .
أقول : الرواية ضعيفة ولا أقل من جهة صباح بن سيابة ، على أنه لا دلالة
فيها على قدح في سدير ومن كتب مثل كتابه إلى أبي عبد الله عليه السلام ، غير
أنهم قدروا ان يؤول هذا الامر ( الخلافة ) إلى الصادق عليه السلام من جهة
جهلهم بأن من ينتهي الامر إليه هو قاتل السفياني ، وقد بين سلام الله عليه لهم
ذلك وعرفهم به .
فقد روى الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان
ابن عيسى ، عن بكر بن محمد ، عن سدير ، قال . قال أبو عبد الله عليه السلام :
يا سدير الزم بيتك وكن حلسا من أحلاسه واسكن ما سكن الليل والنهار ، فإذا
بلغك أن السفياني قد خرج فارحل إلينا ولو على رجلك . الروضة : الحديث 383 .
فتحصل مما مر أنه لا يمكن الاستدلال بشئ من الروايات على مدح
سدير ولا على قدحه ، لكنه مع ذلك يحكم بأنه ثقة من جهة شهادة علي بن
إبراهيم في تفسيره بوثاقته على ما يأتي . ولا يعارض ذلك بما رواه العلامة من
قوله : وقال السيد علي بن أحمد العقيقي : سدير ( بن ) الصيرفي وكان اسمه سلمة
كان مخلطا . الخلاصة ، ( 3 ) من الباب ( 10 ) من فصل السين ، من القسم الأول .
وذكر ابن داود نحوه في ( 663 ) من القسم الأول .
فإن العقيقي لم تثبت وثاقته ، على أن التخليط بمعنى رواية المعروف والمنكر ،
وهذا لا ينافي وثاقة الراوي .
ثم إن ما نقله العلامة عن العقيقي من أن اسم سدير سلمة لا محصل له ،
فإن سديرا من الأسماء ولا معنى لان يقال اسمه سلمة ، ولعل في العبارة تحريفا ،
والله العالم .
معجم رجال الحديث — صفحة 39
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٩