الباب 2 ، في ثواب زيارة رسول الله صلى الله عليه وآله ، الحديث 5 . روى عن
أبي بكر الحضرمي ، وروى عنه فضالة بن أيوب ، تفسير القمي : سورة المائدة ، في
تفسير قوله تعالى : ( وما علمتم من الجوارح مكلبين . . . ) .
وطريق الصدوق إليه : محمد بن الحسن - رضي الله عنه - عن محمد بن
الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن سيف ، عن أخيه
الحسين بن سيف ، عن أبيه : سيف بن عميرة النخعي . والطريق كطريق الشيخ
إليه صحيح ، فإن الأظهر أن الحسين بن سيف ثقة .
بقيت أمور - :
الأول : قد عرفت أن سيف بن عميرة ، من أصحاب الصادق والكاظم
عليهما السلام ، ولم يذكر أحد أنه أدرك الرضا عليه السلام ، فضلا عن التعرض
لكونه واقفيا ، فما في المعالم من أنه واقفي ، من سهو القلم أو من غلط النساخ .
الثاني : أنه نسب إلى الشهيد الثاني تضعيف سيف بن عميرة ، ولا وجه لذلك
إلا توهم أنه كان واقفيا ، وقد عرفت الحال في ذلك على أن الوقف لا ينافي
الوثاقة ، فالتضعيف باطل جزما .
الثالث : ذكر المحدث النوري - قدس سره - في الجزء الثالث من
المستدرك ، الفائدة الخامسة من الخاتمة ، عند الكلام في مشيخة الصدوق : أن ما في
طريق الصدوق من رواية علي بن سيف ، عن أخيه الحسين بن سيف سهو ، بل
الامر بالعكس فإن عليا أكبر من أخيه الحسين ، على ما ذكره النجاشي في ترجمة
علي بن سيف ، وأن كتاب الحسين رواه عن أخيه على ما ذكره النجاشي في ترجمة
الحسين بن سيف ، ولأن الموجود في الروايات رواية الحسين بن سيف ، عن أخيه
دون العكس .
أقول : ما ذكره - قدس سره - لا يورث إلا الظن ، وقد روى الحسين بن
سيف بن عميرة ، عن أبيه ، بلا واسطة . التهذيب : الجزء 6 ، باب فضل الكوفة ،
معجم رجال الحديث — صفحة 383
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٨٣