انتهى إلى بلقيا - وبها جسر الكوفة الأول - فقال : ما تسمون هذه ؟ قالوا : بلقيا ،
ثم سار حتى انتهى إلى الكوفة قال : هذه الكوفة ؟ قالوا : نعم . قال قبة الاسلام .
محمد بن مسعود ، قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن إشكيب ، قال :
أخبرني الحسن بن خرزاذ القمي ، قال : أخبرنا محمد بن حماد الشاشي ، عن
صالح بن نوح ، عن زيد بن المعدل ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : خطب سلمان فقال : الحمد لله الذي هداني لدينه بعد جحودي
له إذ أنا مذك لنار الكفر أهل لها نصيبا وأتيت لها رزقا ، حتى ألقى الله عز وجل
في قلبي حب تهامة فخرجت جائعا ظمآنا قد طردني قومي وأخرجت من مالي ولا
حمولة تحملني ولا متاع يجهزني ولا مال يقويني ، وكان من شأني ما قد كان ، حتى
أتيت محمدا صلى الله عليه وآله فعرفت من العرفان ما كنت أعلمه ، ورأيت من
العلامة ما أخبرت بها ، فأنقذني به من النار ، فلبثت من الدنيا على المعرفة التي
دخلت بها في الاسلام . ألا أيها الناس اسمعوا من حديثي ثم اعقلوه عني ، قد
أتيت العلم كثيرا ولو أخبرتكم بكل ما أعلم لقالت طائفة لمجنون وقالت طائفة
أخرى اللهم اغفر لقائل سلمان . ألا إن لكم منايا تتبعها بلايا ، فإن عند علي
عليه السلام علم المنايا وعلم الوصايا وفصل الخطاب على منهاج هارون بن
عمران ، قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : أنت وصيي وخليفتي في أهلي
بمنزلة هارون من موسى ، ولكنكم أصبتم سنة الأولين وأخطأتم سبيلكم ، والذي
نفس سلمان بيده لتركبن طبقا عن طبق سنة بني إسرائيل القذة بالقذة ، أما والله
لو وليتموها عليا لأكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم ، فأبشروا بالبلاء واقنطوا
من الرخاء نابذتكم على سواء وانقطعت العصمة فيما بيني وبينكم من الولاء ، أما
والله لو أني أدفع ضيما أو أعز لله دينا لوضعت سيفي على عاتقي ثم ضربت به
قدما قدما . ألا إني أحدثكم بما تعلمون وبما لا تعلمون فخذوها من سنة السبعين
بما فيها . ألا إن لبني أمية في بني هاشم نطحات وإن لبني أمية في آل هاشم
معجم رجال الحديث — صفحة 205
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٠٥