النساء والطيب والثياب والطعام ، وكان لا يرفع رأسه داخل المسجد إلى السماء ،
فلما قدم المدينة دنا من أبي إسحاق ، فصلى إلى جانبه فقال : جعلت
فداك إني أريد أن أسألك عن مسائل ، قال : اذهب فاكتبها وأرسل بها إلي ،
فكتب : جعلت فداك رجل دخله الخوف من الله عز وجل حتى ترك النساء
والطعام الطيب ، ولا يقدر أن يرفع رأسه إلى السماء ، وأما الثياب فشك فيها ؟
فكتب : أما قولك في تركه النساء فقد علمت ما كان لرسول الله صلى الله عليه
وآله من النساء ، وأما قولك في ترك الطعام الطيب فقد كان رسول الله صلى الله
عليه وآله يأكل اللحم والعسل ، وأما قولك أنه دخله الخوف حتى لا يستطيع أن
يرفع رأسه إلى السماء ، فليكثر من تلاوة هذه الآية ( الصابرين والصادقين
والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالاسحار ) ) .
وروى محمد بن يعقوب ، عن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان
وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن
عبد الحميد ، عن سكين النخعي ، وكان تعبد وترك النساء والطيب والطعام ، فكتب
إلى أبي عبد الله عليه السلام يسأله عن ذلك فكتب إليه : أما قولك في النساء
فقد علمت ما كان لرسول الله صلى الله عليه وآله من النساء ، وأما قولك في
الطعام فكان رسول الله صلى الله عليه وآله يأكل اللحم والعسل . الكافي : الجزء
5 ، كتاب النكاح 3 ، باب حب النساء 1 ، الحديث 4 .
أقول : سكين النخعي هذا يحتمل أن يكون سكين بن إسحاق ، ويحتمل أن
يكون سكين بن عمار ، فان كلا منهما نخعي ومن أصحاب الصادق عليه السلام .
ثم إن من الغرائب ما صدر من العلامة - قدس سره - في هذا المقام ، فإنه
ذكر رواية الكشي بعنوان سليمان النخعي في القسم الثاني ( 1 ) من الباب الأول ،
من فصل السين .
وتعرض لسكين النخعي في القسم الأول ( 6 ) من الباب ( 10 ) من فصل
معجم رجال الحديث — صفحة 176
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٧٦