تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم رجال الحديث — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
يا بني لم أدر أن الامر يبلغ هذا المبلغ ! . فقال له أبو عبد الله عليه السلام : زدنا ، قال : حدثنا سفيان الثوري ، عن جعفر بن محمد ، أن عليا عليه السلام لما قتل أهل صفين بكى عليهم ! فقال : جمع الله بيني وبينهم في الجنة ، قال : فضاق بي البيت وعرقت وكدت أن أخرج من مسكي ، فأردت أن أقوم إليه فأتوطأه ، ثم ذكرت غمزة أبي عبد الله عليه السلام فكففت ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : من أي البلاد أنت ؟ فقال : من أهل البصرة : قال : هذا الذي تحدث عنه وتذكر اسمه جعفر بن محمد هل تعرفه ؟ قال : لا ، قال : فهل سمعت منه شيئا قط ؟ قال : لا ، قال : فهذه الأحاديث عندك حق ؟ قال : نعم ، قال : فمتى سمعتها ؟ قال : لا أحفظ ، إلا أنها أحاديث أهل مصرنا منذ دهرنا لا يمترون فيها ! قال له أبو عبد الله عليه السلام : لو رأيت هذا الرجل الذي تحدث عنه فقال لك هذه التي ترويها عني كذب وقال لا أعرفها ولم أحدث بها هل كنت تصدقه ؟ قال : لا ! ! قال : ولم ؟ قال : لأنه شهد على قوله رجال لو شهد أحدهم على عتق رجل لجاز قوله ، فقال : اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم حدثني أبي عن جدي - ، قال : ما اسمك ؟ قال : ما تسأل عن اسمي - إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : خلق الله الأرواح قبل الأجساد بألفي عام ، ثم أسكنها الهواء فما تعارف منها ائتلف ههنا ، وما تناكر منها ثم اختلف ههنا ، ومن كذب علينا أهل البيت حشره الله يوم القيامة أعمى يهوديا ، وإن أدرك الدجال آمن به وإن لم يدركه آمن به في قبره ، يا غلام ضع لي ماء ، وغمزني فقال : لا تبرح ، وقام القوم فانصرفوا وقد كتبوا الحديث الذي سمعوا منه . ثم إنه خرج ووجهه منقبض ، قال : أما سمعت ما يحدث به هؤلاء ؟ ! قلت : أصلحك الله ما هؤلاء وما حديثهم ؟ قال : أعجب حديثهم كان عندي الكذب علي والحكاية عني ما لم أقل ولم يسمعه عني أحد ، وقولهم لو أنكر الأحاديث ما صدقناه ، ما لهؤلاء لا أمهل الله لهم ولا أملى لهم ، ثم قال لنا : إن عليا عليه السلام لما أراد الخروج من البصرة قام على أطرافها ثم قال : لعنك