محمد بن أحمد الكوفي الخزاز ، قال : حدثني أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي ، عن
ابن فضال ، عن إسماعيل بن مهران ، عن أبي مسروق النهدي ، عن مالك بن
عطية ، عن أبي حمزة ، قال : دخل سعد بن عبد الملك - وكان أبو جعفر عليه
السلام يسميه سعد الخير وهو من ولد عبد العزيز بن مروان - على أبي جعفر عليه
السلام ، فبينا ينشج كما تنشج النساء ، قال : فقال له أبو جعفر عليه السلام : ما
يبكيك يا سعد ؟ قال : وكيف لا أبكي ، وأنا من الشجرة الملعونة في القرآن ؟ فقال
له : لست منهم أنت أموي منا أهل البيت ، أما سمعت قول الله عز وجل يحكي
عن إبراهيم عليه السلام ( فمن تبعني فإنه مني ) .
أقول : هذه الرواية فيها دلالة على جلالة سعد ، وأنه من أهل البيت عليهم
السلام ، لمتابعته لهم - عليهم السلام - ، إلا أن الرواية ضعيفة لعدم ثبوت اسناد
كتاب الاختصاص إلى الشيخ المفيد - قدس سره - ، على أن السند أيضا
ضعيف ، ولا أقل من جهة محمد بن أحمد الكوفي الخزاز ، فإنه مجهول .
ثم إن سعد الخير لم يعلم طبقته ، فإن الرواية المزبورة لو تمت لدلت على أنه
من أصحاب الباقر عليه السلام ، فإن المراد بأبي جعفر ، في هذه الرواية هو الباقر
عليه السلام ، حيث رواها مالك بن عطية ، عن أبي حمزة ، لكنك قد عرفت أنها
ضعيفة .
ثم إن هناك مكاتبتين مرويتين في روضة الكافي ، الحديث 16 و 17 ، من أبي
جعفر عليه السلام ، إلى سعد الخير ، قد ترحم - سلام الله عليه - على سعد في
المكاتبة الثانية مرتين وخاطبه بكلمة يا أخي ، وفي ذلك دلالة على حسنه أقلا ، إلا
أنهما ضعيفتا السند ، فإن المكاتبة الأولى مروية بسندين : أحدهما ضعيف
بالارسال وبأحمد بن محمد بن عبد الله ، ويزيد بن عبد الله ، فإنهما مجهولان ،
والسند الثاني ضعيف بحمزة بن بزيع . والمكاتبة الثانية ضعيفة السند بحمزة بن
بزيع أيضا ، على أن أبا جعفر المذكور في الرواية إن أريد به الجواد عليه السلام ،
معجم رجال الحديث — صفحة 101
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٠١