إلى أبي جعفر عليه السلام قلت له : مولاك الريان بن شبيب يقرئك السلام
ويسألك الدعاء له ولولده ، فذكرت له ذلك فدعا له ولم يدع لولده ، فأعدت عليه
فدعا له ولم يدع لولده ، فأعدت عليه ثلاثا فدعا له ولم يدع لولده ، فودعته وقمت
فلما مضيت نحو الباب سمعت كلامه ولم أفهم ما قال ، وخرج الخادم في أثري
فقلت له : ما قال سيدي لما قمت ؟ فقال لي قال : من هذا الذي يرى أن يهدى
لنفسه . هذا ولد في بلاد الشرك فلما أخرج منها صار إلى من هو شر منهم ، فلما أراد
الله أن يهديه هداه .
محمد بن مسعود ، قال : حدثني سليمان بن حفص عن أبي بصير ، حماد بن
عبد الله القندي ، عن إبراهيم بن مهزيار ، قال : كتب إلى خيران الخادم قد
وجهت إليك ثمانية دراهم ، كانت أهديت إلي من طرسوس دراهم منهم ، وكرهت
أن أردها على صاحبها أو أحدث فيها حدثنا دون أمرك فهل تأمرني في قبول
مثلها أم لا لأعرفها إن شاء الله وأنتهي إلى أمرك . فكتب وقرأته : اقبل منهم إذا
أهدي إليك دراهم أو غيرها فإن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يرد هدية على
يهودي ولا نصراني .
حمدويه وإبراهيم ، قالا : حدثنا محمد بن عيسى ، قال : حدثني خيران الخادم
قال : وجهت إلى سيدي ثمانية دراهم وذكر مثله سواء . وقال : قلت : جعلت فداك
إنه ربما أتاني الرجل لك قبله الحق أو يعرف موضع الحق لك فيسألني عما يعمل
به فيكون مذهبي أخذ ما يتبرع في سر ؟ قال عليه السلام : اعمل في ذلك برأيك
فإن رأيك رأيي ومن أطاعك فقد أطاعني .
قال أبو عمرو : هذا يدل على أنه كان وكيله . ولخيران ، هذا : مسائل يرويها
عنه وعن أبي الحسن عليه السلام " .
أقول : بعدما ثبتت وثاقة الرجل فلابد من تصديقه فيما أخبر به ، وفيه دلالة
على جلالته وعظم منزلته عند الإمام عليه السلام .
معجم رجال الحديث — صفحة 89
مساهمون: السيد الخوئي
ص٨٩