في إعلام الورى قد وثقوا أربعة آلاف من أصحاب الصادق عليه السلام ،
والموجود منهم في جميع كتب الرجال والحديث لا يبلغون ثلاثة آلاف ، وذكر العلامة
وغيره أن ابن عقدة جمع الأربعة آلاف المذكورين في كتب الرجال ، ونقل بعضهم
أنه ذكر أبا الربيع .
وجميع ما أوردنا في فوائد المقدمة إذا ضم إلى ما ذكرنا هنا يضعف جانب
التوقف في توثيقه ، والله أعلم " .
أقول : إن ما ذكره يرجع إلى وجوه :
الأول : أن الصدوق يروي عن كتابه في الفقيه ، وذكر طريقه إليه في
المشيخة ، وقد ذكر في أول كتابه أنه لا يروي إلا عن كتاب معتمد عليه ، وتقدم
الجواب عن ذلك في ترجمة خالد بن نجيح ( 4218 ) .
الثاني : أن الحسن بن محبوب روى عنه كثيرا ، ذكره الشهيد في شرح
الارشاد ، وروى عنه عبد الله بن مسكان وهما من أصحاب الاجماع فيحكم
بوثاقة أبي الربيع لا محالة .
والجواب عن ذلك : أن الاجماع إنما انعقد على تصديق جماعة في ما يروونه
وأنهم لا يتهمون بالكذب ولم ينعقد على تصديق من يروون عنه وهذا ظاهر ، على
أن الحسن بن محبوب لم تثبت روايته عن أبي الربيع وإنما روى عن خالد بن
جرير ، عن أبي الربيع ، وبين الامرين بون بعيد .
الثالث : أنه من أصحاب الصادق عليه السلام ، وقد شهد الشيخ المفيد بأن
أربعة آلاف رجل ثقات من أصحابه عليه السلام والموجود من أصحابه عليه
السلام في كتب الرجال والحديث لا يبلغون ثلاثة آلاف .
والجواب عن ذلك تقدم في المقدمة الرابعة من أول الكتاب .
والمتحصل أن ما ذكره المجلسي في الوجيزة من جهالة الرجل لا يمكن
المساعدة عليه ، بل الظاهر أنه ثقة لوجوده في إسناد تفسير القمي كما يأتي
معجم رجال الحديث — صفحة 76
مساهمون: السيد الخوئي
ص٧٦