تدل على ذم في ذريح ، فإن الإمام عليه السلام منعه عن نقل روايات جابر لاعن
تحملها ، وما حسبه عبد الله بن جبلة ليس في محله ، وكفى في جلالة ذريح ما رواه
الصدوق بسند صحيح ، عن عبد الله بن سنان ، قال : أتيت أبا عبد الله عليه
السلام ، فقلت له : جعلت فداك ما معنى قول الله عز وجل ( ثم ليقضوا تفثهم ) ؟
قال عليه السلام : أخذ الشارب وقص الأظافير وما أشبه ذلك ، قال : قلت له :
جعلت فداك ، فإن ذريحا المحاربي حدثني عنك أنك قلت : ليقضوا تفثهم لقاء
الامام وليوفوا نذورهم تلك المناسك . قال عليه السلام : صدق ذريح وصدقت ، إن
للقرآن ظاهرا وباطنا ومن يحتمل ما احتمل ذريح ؟ . الفقيه : الجزء 2 ، باب قضاء
التفث ، الحديث 1437 .
وروى الصدوق والشيخ بسند صحيح ، عن إبراهيم بن هاشم ، أن محمد بن
أبي عمير ، امتنع عن استيفاء دينه اعتمادا على ما رواه ذريح المحاربي عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : لا يخرج الرجل عن مسقط رأسه بالدين . الفقيه :
الجزء 3 ، باب الدين والقرض ، الحديث 501 ، والتهذيب : الجزء 6 ، باب الديون
وأحكامها ، الحديث 441 .
ثم إن المصرح به في كلام النجاشي أن يزيد جد ذريح ووالده محمد ، ولكن
صريح الصدوق في المشيخة : أن والده يزيد وجده محمد ، وظاهر الشيخ أن والده
يزيد ، والله العالم بالصواب .
قال الصدوق في المشيخة : " وما كان فيه عن ذريح المحاربي . فقد رويته عن
أبي رضي الله عنه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ،
عن ذريح بن يزيد بن محمد المحاربي .
ورويته عن أبي رضي الله عنه عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
الحسن بن محبوب ، عن صالح بن رزين ، عن ذريح " . فطريق الصدوق إليه
صحيح ، وكذلك طريق الشيخ إليه وإن كان فيه ابن أبي جيد .
معجم رجال الحديث — صفحة 158
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٥٨