" حمدويه بن نصير ، قال : حدثنا الحسن بن موسى ، عن عبد الرحمان بن أبي
نجران ، عن الحسين بن بشار ، قال : استأذنت أنا والحسين بن قياما ، على الرضا
عليه السلام في صوبا فأذن لنا . قال : أفرغوا من حاجتكم . قال له الحسين : تخلو
الأرض من أن يكون فيها إمام ؟ فقال عليه السلام : لا . قال : فيكون فيها اثنان ؟
قال عليه السلام : لا . إلا واحد صامت لا يتكلم . قال : فقد علمت أنك لست
بإمام . قال : ومن أين علمت ؟ قال : إنه ليس لك ولد ، وإنما هي في العقب . فقال
له : فوالله لا تمضي الأيام والليالي ، حتى يولد ذكر من صلبي ، يقوم مثل مقامي
يحيي الحق ويمحق الباطل .
أبو صالح خلف بن حماد ، قال : حدثني أبو سعيد ، سهل بن زياد الآدمي
عن علي بن أسباط ، عن الحسين بن الحسن ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه
السلام : إني تركت ابن قياما من أعدى خلق الله لك . قال : ذلك شر له . قلت :
ما أعجب ما أسمع منك ، جعلت فداك . قال : أعجب من ذلك إبليس ، كان في جوار
الله عز وجل في القرب منه ، فأمره فأبى وتعزز ، وكان من الكافرين ، فأملى الله
له ، والله ما عذب الله بشئ أشد من الاملاء ، والله يا حسين ما عاهدهم الله
بشئ أشد من الاملاء " .
وروى محمد بن يعقوب نحو الرواية الأولى بإسناده عن الحسين بن بشار
وعن الحسين بن قياما نفسه مع توصيفه بالواسطي . الكافي : الجزء 1 ، كتاب الحجة
4 ، باب الإشارة والنص على أبي جعفر الثاني عليه السلام 73 ، الحديث 4 و 7 .
ورواها أيضا في باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل في أمر الإمامة
81 ، مع زيادة في آخرها ، الحديث 11 .
وفي الكشي في ترجمة أبي بصير ابن أبي القاسم ( 346 ) وفي ترجمة زرعة
ابن محمد الحضرمي ( 348 ) : توصيفه بالصيرفي .
ثم إنه استظهر بعضهم عدوله عن الوقت إلى الحق لأنه خاطب الرضا عليه
معجم رجال الحديث — صفحة 70
مساهمون: السيد الخوئي
ص٧٠