حطامها واستمالوا قوما فبذلوا لهم شيئا مما اختانوه من الأموال نحو حمزة بن
بزيع ، وابن مكاري ، وكرام الخثعمي وأمثالهم " . ( إنتهى ) .
ثم ذكر عدة روايات في ذلك :
منها : ما رواه عن أحمد بن محمد بن يحيى ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسين
ابن أبي الخطاب ، عن صفوان بن يحيى ، عن إبراهيم بن يحيى بن أبي البلاد ، قال :
قال الرضا عليه السلام : ما فعل الشقي حمزة بن بزيع ؟ قلت : هو ذا هو قد قدم ،
فقال عليه السلام : يزعم أن أبي حي ؟ ! هم اليوم شكاك ولا يموتون غدا إلا على
الزندقة . . . الحديث .
أقول : مقتضى شهادة الشيخ : أنه كان من الواقفة ، وتؤيدها رواية صفوان ،
فإنها وإن كان في سندها أحمد بن محمد بن يحيى ، وهو لم يوثق ، على أن الشيخ لم
يذكر طريقه إليه ، لكنها مع ذلك تكفي للتأييد ، إلا أن العلامة ذكر في القسم
الأول 5 من الباب 3 من فصل الحاء : أنه من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم كثير
العلم ، ثم قال : قال الكشي : روى أصحابنا ، عن الفضل بن كثير ، عن علي بن
عبد الغفار المكفوف ، عن الحسن بن الحسين بن صالح الخثعمي ، قال : ذكر بين
يدي أبي الحسن الرضا عليه السلام حمزة بن بزيع فترحم عليه ساعة ، ثم قال :
من جحد حقي كان كمن جحد حق آبائي ، وهذا الطريق لم تثبت صحته عندي .
( إنتهى كلام العلامة ) .
أقول : أما الرواية فقد ذكرها الكشي في ترجمته ( 517 ) كما نقل ، وهي ضعيفة ،
فإن الفضل بن كثير مهمل ، والحسن بن الحسين بن صالح مجهول ، فلا يمكن
الاستدلال بها على المدح ، ولا على القدح .
وأما توثيق العلامة نفسه فالأصل فيه - كما ذكره التفريشي ، والميرزا
الأسترآبادي ، وصاحب المعالم في كتابه المنتقى - هو ما ذكره النجاشي ، حيث
قال : محمد بن إسماعيل بن بزيع ، أبو جعفر مولى المنصور أبي جعفر ، وولد بزيع
معجم رجال الحديث — صفحة 278
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٧٨