لا يتم ، لأنه لو سلمت الدلالة فإن في سند الروايتين القاسم بن محمد ، عن
سليمان المنقري ، والظاهر أنه القاسم بن محمد الأصفهاني فإنه الذي روى كتاب
سليمان بن داود المنقري على ما ذكره الصدوق في المشيخة في طريقه إلى سليمان ،
والقاسم بن محمد ، لم يوثق .
على أن الرواية الثانية لا تصريح فيها بأن راويها هو حفص بن غياث
فلعله حفص بن سوقة ، أو حفص بن البختري ، أو غيرهما ممن روى عن موسى
ابن جعفر عليه السلام .
ثم إن الشيخ - قدس سره - عد الرجل من أصحاب الباقر عليه السلام ،
وبما أنه مات سنة 194 ، على ما ذكره النجاشي ، فالرجل يكون له من العمر زهاء
مائة سنة ، مع أنه لم يعد من المعمرين ، وغير بعيد أن يكون من هو من أصحاب
الباقر عليه السلام ، مغايرا لمن هو من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ،
والله العالم .
ثم إنه مع تصريح الشيخ بأن حفص بن غياث ، له كتاب معتمد ، وعده في
رجاله من أصحاب الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام ، وذكره في كتاب
العدة ، في عداد رواة الأئمة عليهم السلام ، كيف عده في من لم يرو عنهم عليهم
السلام ، ولا نجد له وجها غير الغفلة ، والعصمة لله ولأوليائه الطاهرين .
ثم إن صريح النجاشي : أن راوي كتاب حفص بن غياث ابنه عمرو
( عمر ) وصريح الشيخ أن راوي كتابه ابنه محمد ، فالظاهر أن حفصا كان له
ولدان ، كل منهما روى كتاب أبيه ، ومما يؤكد وجود ابن له يسمى بمحمد : ما رواه
في التهذيب : الجزء 1 ، باب تلقين المحتضرين ، وتوجيههم عند الوفاة ، الحديث
880 ، وفي الاستبصار : الجزء 1 ، باب تقديم الوضوء على غسل الميت ، الحديث
728 .
فقد روى فيهما محمد بن عبد الحميد ، عن محمد بن حفص بن غياث .
معجم رجال الحديث — صفحة 160
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٦٠