يكون حفص وابنه من الوكلاء المعروفين ، ومع ذلك لم يذكرا ولا في رواية واحدة .
وكيف يمكن أن يكون محمد بن حفص كان يدور عليه الامر ، كما ذكره
الكشي ، وكان يعرف بابن العمري ، مع أن محمد بن عثمان العمري هو الذي
كان يتولى هذا الامر ، نحوا من خمسين سنة ، وقد ذكر الشيخ - قدس سره - عدة
روايات في عثمان بن سعيد ، ومحمد بن عثمان ، في كتاب الغيبة فراجع .
بل من البعيد جدا وجود رجلين يعرف كل منهما بالعمري ، وكان كل منهما
وكيل العسكري عليه السلام ، ويكون لكل منهما ابن يسمى بمحمد ويكنى أبا
جعفر ، وكيل الناحية ، ويدور عليه الامر .
على أن المستفاد من التوقيع ، أن العمري ، كان شخصا واحدا يصل إليه
كل ما يحمل إلى الإمام عليه السلام ، فيوصله إليه ، والله العالم بحقيقة الامر .
ثم إن من الغريب ما صدر من العلامة - قدس سره - فإنه ذكر في القسم
الأول كلا من جعفر بن عمرو المعروف بالعمري 9 ، من الباب 1 ، من فصل
الجيم ، وحفص بن عمرو المعروف بالعمري 2 ، من الباب 8 ، من فصل الحاء ،
وعثمان بن سعيد العمري 2 ، من الباب 18 ، من فصل العين ، وصرح في
الأخيرين بوكالتهما عن أبي محمد العسكري عليه السلام ، وذكر في الأول : رواية
الكشي الدالة على وكالته .
وذكر كلا من محمد بن حفص بن عمرو أبي جعفر 75 ، من الباب 1 ، من
فصل الميم ، ومحمد بن عثمان بن سعيد أبي جعفر العمري الأسدي 57 ، من ذلك
الباب ، وقال في الأول : وكان وكيل الناحية ، وكان الامر يدور عليه . وقال في
الثاني : وكان أبوه يكنى أبو عمرو جميعا وكيلان في خدمة صاحب الزمان ( عجل
الله تعالى فرجه ) ولهما منزلة جليلة عند هذه الطائفة ، وكان يتولى هذا الامر نحوا
من خمسين سنة ، وقال عند موته : أمرت أن أوصى إلى أبي القاسم الحسين بن
روح ، وأوصى إليه وأوصى أبو القاسم بن روح إلى أبي الحسن علي بن محمد
معجم رجال الحديث — صفحة 155
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٥٥