قال نصر بن الصباح : ابن محبوب لم يكن يروي عن ابن فضال ، بل هو
أقدم من ابن فضال وأسن وأصحابنا يتهمون ابن محبوب ، في روايته عن ابن أبي
حمزة ، وسمعت أصحابنا أن محبوبا أبا الحسن ، كان يعطي الحسن بكل حديث
يكتبه عن علي بن رئاب درهما واحدا " .
أقول : مقتضى ما ذكره الكشي : أن الحسن بن محبوب تولد بعد وفاة
الصادق عليه السلام ، وهذا ينافي روايته كثيرا عن أبي حمزة المتوفي في زمان
الصادق عليه السلام ، وينافي رواية ابن محبوب عن محمد بن إسحاق المدني ،
المتوفي سنة 151 بل إنه روي عن أبي عبد الله عليه السلام . التهذيب : الجزء
10 ، باب البينات على القطع ، الحديث 674 .
إلا أن هذه رواها محمد بن يعقوب ، بسنده عن ابن محبوب ، عن أبي ولاد ،
عن أبي عبد الله عليه السلام . الكافي : الجزء 7 ، كتاب الديات 4 ، باب العاقلة
53 ، الحديث 1 ، وكذلك في الفقيه : الجزء 4 ، باب العاقلة الحديث 357 . فالظاهر
أن الواسطة سقطت عن كلام الشيخ .
وطريق الشيخ إليه صحيح في المشيخة والفهرست .
وطريق الصدوق إليه : محمد بن موسى بن المتوكل - رضي الله عنه - عن
عبد الله بن جعفر الحميري ، وسعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى
عن الحسن بن محبوب ، والطريق صحيح .
بقي هنا شئ وهو : أن النجاشي لم يتعرض لترجمة الحسن بن محبوب ولا
يظهر وجه لذلك ، إلا أن يكون قد غفل عن ذلك ، أو أنه سقطت ترجمته عن
نسخة المستنسخ لكتابه ، وإلا فلا يحتمل أن النجاشي لم يطلع على كتاب الحسن
ابن محبوب ، كيف وقد ذكر في ترجمة جعفر بن بشير أن له كتاب المشيخة . مثل
كتاب الحسن بن محبوب ، إلا أنه أصغر منه ، وأيضا ذكر في ترجمة داود بن كورة ،
أنه بوب كتاب المشيخة ، للحسن بن محبوب السراد على معاني الفقه .
معجم رجال الحديث — صفحة 98
مساهمون: السيد الخوئي
ص٩٨