الثاني : أن الشيخ ذكره في المشيخة : أنه يروي في كتابيه ، عن كتاب من
يبدأ في السند باسمه ، فالروايتان المتقدمتان قد رواهما ، عن كتاب الحسن بن
محمد بن سماعة ، ولا يخلو الحال ، من أن المذكور في ذلك الكتاب ، في مورد
الروايتين ، إما جعفر بن سماعة ، أو جعفر بن محمد بن سماعة ، وعلى كلا
التقديرين يثبت صدق ما ادعيناه من انصراف جعفر بن سماعة إلى جعفر بن
محمد بن سماعة ، فإن المذكور فيه إن كان هو الأول ، فتعبير الشيخ عنه في
الاستبصار : بجعفر بن محمد بن سماعة لا وجه له غير الانصراف وبيان المراد .
وإن كان المذكور فيه هو الثاني ، فلا وجه لتعبير الشيخ في التهذيب
والكليني في الكافي عنه بجعفر بن سماعة غير الانصراف المزبور .
ومن هنا يمكن أن يقال : إن المراد بجعفر بن سماعة الذي ذكره الشيخ
رحمه الله في رجاله ، هو جعفر بن محمد بن سماعة : إذ من البعيد جدا عدم
تعرضه لمن هو شهير في الرواية ، وتعرضه لمن هو غير معروف .
بقي هنا شئ : وهو أن النجاشي رحمه الله قال في ترجمة معلى بن موسى
الكندي : " هو جد الحسن بن محمد بن سماعة ، وإبراهيم أخوه " ولم يذكر جعفرا ،
فتوهم بعضهم لأجل ذلك أن جعفرا لم يكن أخا الحسن إلا أن هذا التوهم فاسد
جدا ، فإن ظاهر كلام النجاشي أن المعلى كان جدا للحسن بلا واسطة ، فهو جد
للأم دون الأب ، فلا يضر عدم ذكر جعفر مع الحسن وإبراهيم لاحتمال أن أم
جعفر كانت غير أم الحسن ، فتدبر .
طبقته في الحديث :
وقع في إسناد عدة من الروايات تبلغ خمسة وستين موردا .
فقد روى عن أبي جميلة ، وابن بكير ، وآدم بياع اللؤلؤ ، وأبان ، وأبان بن
عثمان ، وإبراهيم بن عبد الحميد ، وجميل ، والحسن بن حذيفة ، وحماد بن عثمان ،
معجم رجال الحديث — صفحة 39
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٩