على أن سوق العبارة يعطي أن الترجمة للحسن ، وإنما ترجم الحسين في ضمن
ترجمة أخيه ، ويظهر هذا بالتأمل ، وحيث لا أثر لذلك ، فلا وجه لإطالة الكلام ،
فيه .
ثم إن المذكور في الكشي أن الذي أدخله الحسن إلى الرضا ( عليه السلام ) ،
هو علي بن الريان ، والمذكور في رجال الشيخ : أنه علي بن مهزيار ، والظاهر أن
الصحيح هو الثاني ، فإن علي بن الريان من أصحاب الهادي والعسكري ( عليهما
السلام ) وهو غير مذكور في أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ، فضلا عن أن يكون
ممن جرت الخدمة على أيديهم .
ثم إن النجاشي : كما عرفت ، نقل عن السوراني إنكار رواية الحسين بن
سعيد ، عن زرعة ، وعن فضالة ، ووافقه على ذلك الشيخ - قدس سره في زرعة ،
ولم يوافقه في فضالة بل ظاهر كلامه أن الحسن والحسين مشتركان في فضالة أيضا ،
وإنما يختص الحسن ، براويته عن زرعة ، ولكن الظاهر ، أنه لا يمكن الالتزام
بذلك ، فإنه روى الحسين بن سعيد عن زرعة ، في عدة من الموارد : تبلغ عشرة
موارد .
وقد عددنا روايات الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، في الكتب ، فبلغ زهاء
تسعمائة وخمسة وسبعين موردا .
ومع ذلك كيف يمكن أن يقال إن رواية الحسين عن فضالة ، غلط ، وإنه لم
يلقه ، كما حكاه النجاشي عن السوراني .
هذا مع أن الحسين بن يزيد السوراني مجهول ، فلا اعتداد بمقالته .
ثم إن طريق الشيخ إليه صحيح ، في الفهرست ، وكذلك في المشيخة فإن
طريقه فيها إلى الحسين بن سعيد ، صحيح وقد ذكر في الفهرست أن طريقه إليه
وإلى أخيه الحسين واحد .
معجم رجال الحديث — صفحة 338
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٣٨