ونسب الشيخ الحر توثيقه إلى النجاشي والعلامة ، إلا أن الذي يوقفنا عن
توثيق الرجل هو أن السيد التفريشي ، ذكر في ترجمة الحسن ( 59 ) : أنه لم يجد
التوثيق في غير كتابيهما ( العلامة وابن داود ) ، وذكر في ترجمة علي بن السري
الكرخي ( 111 ) : أن النسخ الأربع من النجاشي التي كانت عنده ، كلها خالية
عن التوثيق . وكذلك : يظهر من المجلسي ، في الوجيزة ، أن نسخته كانت خالية
عن التوثيق ، حيث قال : الحسن بن السري مجهول ، ووثقه العلامة ، وعلى ذلك
فالنسخ متعارضة ولا يمكننا الحكم بصحة واحدة منها فيكون توثيق النجاشي
مشكوكا فيه .
وأما توثيق العلامة نفسه ، فلا يمكن الاعتماد عليه ، فإنه إذا كان من جهة
اجتهاده ، فهو لا يكون حجة على غيره ، وإن كان من جهة أن نسخته من
النجاشي ، كانت مشتملة عليه ، كما يدل عليه ، قوله في علي بن السري الكرخي
( 28 ) من الباب الأول من فصل العين : وروى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ،
ثقة قاله النجاشي وابن عقدة ، إذ من الظاهر أن النجاشي لم يتعرض لترجمة علي
ابن السري ، وإنما ذكره في ترجمة الحسن بن السري ، فقد عرفت معارضتها
بنسخة التفريشي ، والمجلسي .
ثم إن في الباب الرابع ، من الجزء الثالث من بصائر الدرجات ، روايتين
تدلان على رده كلام الصادق ( عليه السلام ) ، مرارا ! فكان الصادق ( عليه السلام )
يقول : هو كذا ، ويقول الحسن : ليس هو كذا ! ولكن الروايتين لضعف سندهما
بعدة مجاهيل لا يمكن الاعتماد عليهما ، ولو كانتا صحيحتي السند ، لدلتا على قلة
حياء الرجل ، زائدا على فسقه .
وكيف كان ، فطريق الشيخ إليه وإن كان فيه ابن أبي جيد صحيح .
وطريق الصدوق إليه : محمد بن الحسن - رضي الله عنه - ، عن الحسن بن
متيل الدقاق ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ، عن
معجم رجال الحديث — صفحة 332
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٣٢