وكان حسن الخط جيد الضبط ، عجيب الاستحضار حافظا للرجال
والأخبار ، والأشعار ، وشعره حسن كاسمه فمنه قوله :
عجبت لميت العلم يترك ضايعا * ويجهل ما بين البرية قدره
وقد وجبت أحكامه مثل ميتهم * وجوبا كفائيا تحقق أمره
فذا ميت حتم على الناس ستره * وذا ميت حق على الناس نشره
وقوله من أبيات :
ولقد عجبت وما عجبت * لكل ذي عين قريرة
وأمامه يوم عظيم * فيه تنكشف السريرة
هذا ولو ذكر ابن آدم * ما يلاقي في الحفيرة
لبكى دما من هول ذلك * مدة العمر القصيرة
فاجهد لنفسك في الخلاص * فدونه سبلا عسيرة " .
ثم أورد له قصيدتين ثم قال :
" وله قصيدة في الحكم والموعظة ، منها :
تحققت ما الدنيا عليك تحاوله * فخذ حذر من يدري من هو قاتله
ودع عنك آمالا طوى الموت نشرها * لمن أنت في معنى الحياة تماثله
ولا تك ممن لا يزال مفكرا * مخافة فوت الرزق والله كافله
ولا تكترث من نقص حظك عاجلا * فما الحظ ما تعنيه بل هو آجله
وحسبك حظا مهلة العمر أن تكن * فرائضه قد تممتها نوافله
فكم من معافى مبتلى في يقينه * بداء دوي ما طبيب يزاوله
وكم من قوي غادرته خديعة * ضعيف القوى قد بان فيه تخاذله
وكم من سليم في الرجال ورأيه * بسهم غرور قد أصيبت مقاتله
وكم في الورى من ناقص العلم قاصر * ويصعد في مرماه من هو كامله
معجم رجال الحديث — صفحة 328
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٢٨