فقال لي : أفما عندكم شئ ؟ ألا تعيبونا ؟ إن كان فلان تفرغ وشغلنا فذاك الذي
يذهب بحقنا .
أقول : لا يعتد بعد ذلك إلى ما قاله أبو الفرج في المقاتل ، إنه كان
متألها ، فاضلا ، ورعا .
وروى الطبرسي في الاحتجاج ، قريبا من الآخر ، من احتجاجات أبي
عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، عن أبي يعقوب ، قال : لقيت أنا والمعلى بن خنيس
، الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، فقال لي : يا يهودي ،
فأخبرنا بما قال فينا ، جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، فقال ( عليه السلام ) : هو والله
أولى باليهودية منكما إن اليهودي من شرب الخمر .
وبهذا الاسناد قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، يقول : لو توفي الحسن
ابن الحسن على الزنا والربا وشرب الخمر كان خيرا له مما توفي عليه .
أقول : المراد بالحسن بن الحسن في الروايتين هو الحسن المثلث ، الذي
نترجمه ، فإنه يطلق عليه الحسن بن الحسن أيضا ، دون الحسن المثنى الآتي بعد
هذا ، وذلك لأن الحسن المثنى لم يدرك زمان الصادق ( عليه السلام ) ، والمدرك لزمانه
( عليه السلام ) هو الحسن المثلث ، ويأتي عن المفيد - قدس سره - مدح الحسن
المثنى وتعديله ، هذا ، والروايتان لارسالهما لا يمكن الاعتماد عليهما .
2770 - الحسن بن الحسن :
ابن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال الشيخ المفيد في الارشاد في باب
ذكر أولاد الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ، إنه كان جليلا ، رئيسا ، فاضلا ، ورعا ،
وكان يلي صدقات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، في وقته ، وله مع الحجاج بن يوسف
خبر رواه الزبير بن بكار . . . إلى أن قال : حضر مع عمه الحسين ( عليه السلام ) ،
يوم الطف ، فلما قتل الحسين ( عليه السلام ) وأسر الباقون من أهله ، جاءه أسماء بن