وقال الكشي في ترجمته ( 166 ) : " حمدويه ومحمد قالا : حدثنا محمد بن
عيسى ، عن صفوان ، عن عبد الرحمان بن الحجاج قال : سأل أبو العباس فضل
البقباق ، لحريز ، الإذن على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فلم يأذن له ، فعاوده ، فلم
يأذن له فقال له : أي شئ للرجل أن يبلغ في عقوبة غلامه ؟ قال : قال : على قدر
ذنوبه . فقال : قد عاقبت والله حريزا بأعظم مما صنع . قال : ويحك إني فعلت ذلك ؟
إن حريزا جرد السيف . ثم قال : أما لو كان حذيفة بن منصور ما عاودني فيه ،
بعد أن قلت : لا " .
روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وروى عنه محمد بن سنان . كامل
الزيارات : الباب 57 ، في من زار الحسين ( عليه السلام ) احتسابا ، الحديث 7 .
وقال ابن الغضائري : " حذيفة بن منصور بن كثير بن سلمة الخزاعي أبو
محمد : روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( عليه السلام ) ، حديثه غير نقي ، يروي
الصحيح والسقيم ، وأمره ملتبس ، ويخرج شاهدا " .
وقال العلامة ، في القسم الأول ( 2 ) من الباب ( 12 ) من فصل الحاء : " نقل
عنه أنه كان وليا لبني أمية ويبعد انفكاكه عن القبيح " .
أقول : الظاهر وثاقة الرجل بشهادة النجاشي ، وبشهادة المفيد حسب
إخبار العلامة - قدس سره - ويؤكد ذلك صحيحة ابن الحجاج ، الدالة على
ترجيح حذيفة على حريز .
وأما كلام ابن الغضائري ، فعلى تقدير ثبوته ، ليس فيه دلالة على ضعف
الرجل ، بل على أنه غير نقي الحديث ، لأنه يروي الصحيح ، والسقيم ، فيكون
حديثه فيما لم يحرز أنه من الثقات ملتبسا .
وأما ولايته من قبل بني أمية فلم تثبت ، بل قول قيل ، ونقل عنه ولم يعرف
الناقل ، وعلى تقدير صحة النقل ، فهي لا تنافي الوثاقة ، بل لا تنافي العدالة أيضا
إذا كانت على طبق الميزان الشرعي .
معجم رجال الحديث — صفحة 224
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٢٤