إنه لو ظفر لوفى ، أما إنه لو ملك لعرف كيف يضعها . قلت : يا سيدي ألا أنشدك
شعرا ؟ قال : أمهل ، ثم أمر بستور ، فسدلت ، وبأبواب ففتحت ، ثم قال : أنشد ،
فأنشدته :
لام عمرو باللوى مربع * طامسة أعلامها بلقع
لما وقفت العيس في رسمه * والعين من عرفانه تدمع
ذكرت من قد كنت أهوى به * فبت والقلب شج موجع
عجبت من قوم أتوا أحمدا * بخطة ليس لها مدفع
قالوا له : لو شئت أخبرتنا * إلى من الغاية والمفزع
إذا توليت وفارقتنا * ومنهم في الملك من يطمع
فقال : لو أخبرتكم مفزعا * ماذا عسيتم فيه أن تصنعوا ؟ !
صنيع أهل العجل إذا فارقوا * هارون ؟ ! فالترك له أودع
فالناس يوم البعث راياتهم * خمس ، فمنها هالك أربع
قائدها العجل ، وفرعونها ، * وسامري الأمة المفضع
ومخدع عن دينه مارق * أجدع عبد لكع أوكع
وراية قائدها حيدر ، * كأنه شمس إذا تطلع
قال : فسمعت نحيبا من وراء الستر ، وقال : من قال هذا الشعر ؟ قلت :
السيد ابن محمد الحميري ، فقال : - رحمه الله - ، قلت إني رأيته يشرب النبيذ ،
فقال : رحمه الله ، قلت إني رأيته يشرب نبيذ الرستاق ، قال : تعني الخمر ؟ قلت :
نعم ، قال : - رحمه الله - ، وما ذلك عزيز على الله أن يغفر لمحب علي .
حدثني أبو سعيد ، محمد بن رشيد الهروي ، قال : حدثني السيد وسماه وذكر
أنه خير ، قال سألته عن الخبر الذي يروي : أن السيد اسود وجهه عند موته ،
فقال : ذلك الشعر الذي يروى له في ذلك ما حدثني أبو الحسين بن أيوب
المروزي ، قال روى أن السيد ابن محمد الشاعر اسود وجهه عند الموت فقال :
معجم رجال الحديث — صفحة 91
مساهمون: السيد الخوئي
ص٩١