عليه السلام ، وعلى تقدير التسليم ، فالرواية ضعيفة بأحمد بن منصور ، وبأحمد بن
الفضل .
ومنها : ما يأتي ، في ترجمة الفيض بن المختار ، من روايته عن الصادق عليه
السلام : ما يدل على عدم لياقة إسماعيل للإمامة ، وأنه لم يكن يلتزم بما يأمره الإمام عليه السلام
، والجواب : أن الرواية ضعيفة ، بأبي نجيح ، فإنه مجهول .
ومنها ما رواه الصدوق في كمال الدين : عند تعرضه للجواب عن قول
الزيدية : " إن الرواية التي دلت على أن الأئمة إثنا عشر : قول أحدثه الامامية ! " .
عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : " حدثنا محمد بن
يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، عن يعقوب بن
يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن الحسن بن راشد ، قال سألت أبا عبد الله عليه
السلام ، عن إسماعيل ، فقال عليه السلام : عاص ، عاص ، لا يشبهني ، ولا يشبه
أحدا من آبائي " ، والجواب أن الحسن بن راشد سأل الإمام عليه السلام ، عن
إسماعيل ، من جهة لياقته للإمامة ، على ما هو المرتكز في أذهان العامة من الشيعة ،
فأجابه الإمام عليه السلام ، بأنه لا يشبهه ، ولا يشبه آباءه في العصمة ، فإنه تصدر
منه المعصية غير مرة ، وهذا لا ينافي جلالته ، فإن العادل التقي أيضا قد تصدر منه
المعصية ، ولو كانت صغيرة ، لكنه يتذكر فيتوب .
ومن ذلك يظهر الجواب ، عما رواه الصدوق أيضا ، عن الحسن بن أحمد بن
إدريس - رضي الله عنه - قال : " حدثنا أبي ، عن محمد بن أحمد ، عن يعقوب بن
يزيد البرقي ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن حماد ، عن عبيدة بن زرارة ،
قال : ذكرت إسماعيل عند أبي عبد الله عليه السلام ، فقال عليه السلام : والله
لا يشبهني ولا يشبه أحدا من آبائي " على أنها ضعيفة بالحسن بن أحمد .
والمتحصل : أن إسماعيل بن جعفر ، جليل ، وكان مورد عطف الإمام عليه السلام
، على ما نطقت به صحيحة أبي خديجة الجمال .
معجم رجال الحديث — صفحة 42
مساهمون: السيد الخوئي
ص٤٢