تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم رجال الحديث — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
له ، يقال لها سرحة : هاتي الخوان فلما جاءت به ، فوضعته ، فقال أبو جعفر عليه السلام : الحمد لله الذي جعل لكل شئ حدا ينتهي إليه ، حتى أن لهذا الخوان حدا ينتهي إليه ، فقال ابن ذر : وما حده ؟ قال : إذا وضع ذكر الله ، وإذا رفع حمد الله ، قال : ثم أكلوا ، ثم قال أبو جعفر عليه السلام : اسقيني فجاءته بكوز من أدم ، فلما صار في يده ، قال : الحمد لله الذي جعل لكل شئ حدا ينتهي إليه حتى أن لهذا الكوز حدا ينتهي إليه . فقال ابن ذر : وما حده ؟ قال : يذكر اسم الله عليه إذا شرب ، ويحمد الله إذا فرغ ، ولا يشرب من عند عروته ، ولا من كسر إن كان فيه ، قال : فلما فرغوا أقبل عليهم يستفتيهم الأحاديث ، فال يتكلمون ، فلما رأى ذلك أبو جعفر عليه السلام ، قال ، يا بن ذر ألا تحدثنا ببعض ما سقط إليكم من حديثنا ، قال : بلى يا بن رسول الله : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله ، وأهل بيتي إن تمسكتم بهما لن تضلوا . فقال أبو جعفر عليه السلام يا بن ذر فإذا لقيت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ما خلفتني في الثقلين ؟ فماذا تقول له ؟ قال : فبكى ابن ذر حتى رأيت دموعه تسيل على لحيته ، ثم قال : أما الأكبر فمزقناه ، وأما الأصغر فقتلناه ! ! فقال أبو جعفر عليه السلام إذن تصدقه يا بن ذر ، لا والله لا تزول قدم يوم القيامة ، حتى تسأل عن ثلاثة : عن عمره فيما أفناه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن حبنا أهل البيت . قال : فقاموا وخرجوا ، فقال أبو جعفر عليه السلام لمولى له : اتبعهم فانظر ما يقولون . قال : فتبعهم ثم رجع ، فقال : جعلت فداك قد سمعتهم يقولون لابن ذر : على هذا خرجنا معك ؟ فقال : ويلكم اسكتوا ما أقول : إن رجلا ( لرجل ) يزعم أن الله يسألني عن ولايته ، وكيف أسأل رجلا يعلم حد الخوان وحد الكوز " . وطريق الصدوق إليه : أبوه ، ومحمد بن الحسن - رضي الله عنهما - ، عن سعد بن عبد الله ، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي ، عن الحسن بن محبوب ،