( 2 ) : " بهذا الاسناد عن يونس ، عن مسمع كردين أبي سيار . قال : سمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقول : لعن الله بريدا ، ولعن الله زرارة " .
( 3 ) : جبرئيل بن أحمد قال : حدثني محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس
ابن عبد الرحمن ، عن عمر بن أبان ، عن عبد الرحيم القصير ، قال : قال أبو
عبد الله عليه السلام : إئت زرارة وبريدا ، وقل لهما : ما هذه البدعة ، أما علمتم أن
رسول الله صلى الله عليه وآله قال : كل بدعة ضلالة ؟ فقلت له : إني أخاف
منهما ، فأرسل معي ليث المرادي فأتينا زرارة فقلنا له ما قال أبو عبد الله عليه
السلام ، فقال : والله لقد أعطاني الاستطاعة وما شعر ، وأما بريد فقال : والله
لا أرجع عنها أبدا " .
ولكنها غير قابلة لمعارضة ما تقدم ، أما أولا : فلان في سند هذه الروايات :
جبرئيل بن أحمد وهو وإن كان كثر الرواية ، إلا أنه لم يرد فيه توثيق ولا مدح .
وثانيا : أن الروايات المادحة المشهورة معروفة لا ريب في أنها صدرت من
المعصوم عليه السلام ، ولا أقل من الاطمئنان بذلك ، فلا يعتني بمعارضة الشاذ
النادر .
وثالثا : أنه قد ورد في الكشي في ترجمة زرارة ( 62 ) ، في صحيحة عبد الله بن زرارة ،
أن أبا عبد الله عليه السلام قال له :
" إقرأ مني على والدك السلام وقل له : إني أنا أعيبك دفاعا مني عنك ، فإن
الناس والعدو يسارعون إلى كل من قربناه وحمدنا مكانه لادخال الأذى في من
نحبه ونقربه ، ويرمونه لمحبتنا له وقربه ودنوه منا ، ويرون إدخال الأذى عليه
وقتله ويحمدون كل من عبناه نحن فإنما أعيبك لأنك رجل اشتهرت بنا وبميلك
إلينا ، وأنت في ذلك مذموم عند الناس غير محمود الأثر بمودتك لنا ولميلك إلينا .
فأحببت أن أعيبك ليحمدوا أمرك في الدين بعيبك ونقصك ، ويكون بذلك منا
دافع شرهم عنك ، يقول الله عز وجل : ( أما السفينة فكانت لمساكين يعملون
معجم رجال الحديث — صفحة 198
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٩٨