وقوله من قصيدة في مدحه :
لو درى الدهر أنه من بنيه * لازدري قدر سائر الأولاد
ومديحي إن كان طال بيانا * فلقد طال في مجال الجياد
إن خير المداح من مدحته * شعراء البلاد في كل ناد
وقوله :
كم نعمة عندك موفورة * لله فأشكر يا ابن عباد
قم فالتمس زادك وهو التقى * لن تسلك الطريق بلا زاد
وقوله نقله المرتضى في الغرر والدرر :
لو شق عن قلبي يرى وسطه * سطران قد خطا بلا كاتب
العدل والتوحيد في جانب * وحب أهل البيت في جانب
وبعض العامة ، يتهمه بالاعتزال : " وهو برئ منه ، بعيد عنه " .
وقال الثعالبي عند ذكر الصاحب : ليست تحضرني عبارة أرضاها
للافصاح عن علو محله في العلم والأدب ، وجلالة شأنه في الجود والكرم ، وتفرده
بالغايات في المحاسن ، وجمعه أشتات المفاخر ، لان همة قولي تنخفض عن بلوغ
أدنى فضائله ومعاليه ، وجهد وصفي يقصر عن أيسر فواضله ومساعيه .
وقال ابن خلكان عند ذكره : كان نادرة الزمان ، وأعجوبة العصر ، في
فضائله ومكارمه وكرمه . . . إلى أن قال : وصنف في اللغة كتابا ، أسماه : المحيط ، وهو
في سبع مجلدات ، رتبه ، على حروف المعجم . وكتاب الكافي في الرسائل ، وكتاب
الأعياد ، وفضائل النيروز ، وكتاب الإمامة ، وذكر فيه تفصيل علي بن أبي طالب ،
وتثبيت إمامته ، وكتاب الوزراء ، وكتاب الكشف عن مساوئ شعر المتنبي ، وكتاب
أسماء الله تعالى وصفاته ، وله رسائل بديعة ونظم جيد ، وذكر أنه كان يحتاج في
نقل كتبه إلى أربعمائة جمل ، فما الظن بما يليق بها من التجمل ، وكان مولده سنة
326 وتوفي سنة 385 بالري ، ونقل إلى أصفهان ، ودفن في بيته ( إنتهى ) .
معجم رجال الحديث — صفحة 19
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٩