تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم رجال الحديث — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
فبايعه ، فلم يزل يقاتل بين يديه ، حتى قتل ، فوجد في الرجالة . وفي رواية أخرى : قال له أمير المؤمنين عليه السلام : كن أويسا . قال أنا أويس . قال كن قرينا . قال : أنا أويس القرني . وإياه يعني دعبل بن علي الخزاعي في قصيدته التي يفتخر فيها على نزار وينقض على الكميت بن زيد ، قصيدته التي يقول فيها : الا حبيت عنا يا مدينا * أويس ذو الشفاعة كان منا - فيوم البعث نحن الشافعونا وكان أويس من خيار التابعين ، لم ير النبي صلى الله عليه وآله ، ولم يصحبه ، فقال النبي عليه السلام ذات يوم لأصحابه : أبشروا برجل من أمتي ، يقال له أويس القرني ، فإنه يشفع لمثل ربيعة ومضر ، ثم قال لعمر : يا عمر إن أنت أدركته فاقرأه مني السلام ، فبلغ عمر مكانه بالكوفة ، فجعل يطلبه في الموسم ، لعله أن يحج ، حتى وقع إليه هو وأصحاب له وهو من أحسنهم هيئة وأزينهم حالا ، فلما سأل عنه أنكروا ذلك ، وقالوا : يا أمير المؤمنين ، تسأل عن رجل لا يسأل عنه مثلك ؟ قال : فلم ؟ قالوا : لأنه عندنا مغمور في عقله ، وربما عبث به الصبيان ، قال عمر : ذلك أحب إلي ، ثم وقف عليه . فقال : يا أويس ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله ، أودعني إليك رسالة ، وهو يقرأ عليك السلام ، وقد أخبرني أنك تشفع لمثل ربيعة ومضر ، فخر أويس ساجدا ، ومكث طويلا ما ترقأ له دمعة حتى ضنوا أنه قد مات ، فنادوه يا أويس ، هذا أمير المؤمنين فرفع رأسه ثم قال : يا أمير المؤمنين أنا فاعل ذلك ، قال : نعم يا أويس ، فأدخلني في شفاعتك ، فأخذ الناس في طلبه والتمسح به فقال : يا أمير المؤمنين شهرتني وأهلكتني ، وكان يقول كثيرا [ ما لقيت أذى مثل ] ما لقيته من عمر ، ثم قتل بصفين في الرجالة مع علي بن أبي طالب عليه السلام . وروي من جهة العامة عن يعقوب بن شيبة ، قال : حدثنا علي بن الحكم