بعد كلمة الصيرفي : خزاز ، من أصحاب الرضا عليه السلام . وعلى كلا التقديرين
فلا دلالة فيه على أن إلياس كان خيرا ، أو أنه كان من أصحاب الرضا عليه
السلام ، بل إن الحسن هو خير ، أو خزاز من أصحاب الرضا عليه السلام ،
ولا شك في أن الأصل في قول العلامة : إلياس الصيرفي خير من أصحاب الرضا
عليه السلام - هو قول النجاشي وقد عرفت حاله ، وأن إلياس الصيرفي هو
إلياس بن عمرو البجلي ، كما يظهر من كلام النجاشي في ترجمة إلياس ، وترجمة
الحسن ، وقال أيضا في ترجمة الحسن ، أنه روى عن جده إلياس قال : لما حضرته
الوفاة قال لنا : اشهدوا علي ، وليست ساعة الكذب هذه الساعة ، سمعت أبا
عبد الله عليه السلام ، يقول : " والله لا يموت عبد يحب الله ورسوله ، ويتولى
الأئمة فتمسه النار " ، ثم أعاد الثانية ، والثالثة ، من غير أن أسأله .
وقد روى الكشي ، في ترجمة أبي بكر الحضرمي ( 289 ) بسنده عن الوشا ،
عن أمه ، عن خاله ، عن أبي بكر الحضرمي ، أنه قال : - وهو يجود بنفسه - : ليست
هذه بساعة الكذب ، أشهد على جعفر بن محمد عليه السلام ، أني سمعته يقول :
لا تمس النار من مات وهو يقول بهذا الامر .
وبسنده أيضا ، عن الحسن ابن بنت إلياس ( الوشا ) قال : حدثني خالي
عمرو بن إلياس ، قال : دخلت على أبي بكر الحضرمي ، وهو يجود بنفسه ، فقال :
أشهد على جعفر بن محمد ، أنه قال : " لا يدخل النار منكم أحد " . وتأتي الروايتان
في ترجمة عبد الله بن محمد أبي بكر الحضرمي .
أقول : لا تنافي بين ما ذكره النجاشي وما ذكره الكشي ، فإن الحسن بن
علي يروي هو بنفسه ما سمعه من جده إلياس بن عمرو ، ويروي عن خاله ما
سمعه من أبي بكر الحضرمي ، ويمكن صحة كلا الخبرين ، وأن إلياس بن عمرو ،
وأبا بكر الحضرمي ، قد سمع كل منهما ما رواه عن جعفر بن محمد عليهما السلام .
ثم إنه قد تحصل مما ذكرناه أمران : أحدهما أن إلياس بن عمرو لم تثبت
معجم رجال الحديث — صفحة 141
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٤١