قال لي : يا أحمد إن أمير المؤمنين عليه السلام عاد صعصعة بن صوحان في مرضه ،
فلما قام من عنده ، قال : يا صعصعة لا تفتخرن على إخوانك بعيادتي إياك ، واتق
الله ثم انصرف عني .
محمد بن الحسن البراثي ( البراقي ) ، وعثمان بن حامد ، الكشيان ، قالا :
حدثنا محمد بن يزداد ، قال حدثنا أبو زكريا ، عن إسماعيل بن مهران قال : محمد
ابن يزداد ، حدثنا الحسن بن علي بن نعمان ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال :
كنت عند الرضا عليه السلام ، فأمسيت عنده ، قال : فقلت : أنصرف ؟ فقال لي :
لا تنصرف ، فقد أمسيت ، قال : فأقمت عنده ، قال : فقال : لجاريته ؟ هاتي مضربتي ،
ووسادتي ، فافرشي لأحمد ، في ذلك البيت ، قال : فلما صيرت في البيت ، دخلني
شئ ، فجعل يخطر ببالي ، من مثلي ، في بيت ولي الله ، وعلى مهاده ، فناداني يا أحمد ،
إن أمير المؤمنين عليه السلام ، عاد صعصعة بن صوحان ، فقال : يا صعصعة ، لا
تجعل عيادتي إياك فخرا على قومك ، وتواضع لله يرفعك الله .
محمد بن الحسن ، قال : حدثنا محمد بن يزداد ، قال : حدثني أبو زكريا يحيى
ابن محمد الرازي ، عن محمد بن الحسين ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال :
لما أتي بأبي الحسن عليه السلام ، أخذ به على القادسية ولم يدخل الكوفة ، وأخذ
به على البر إلى البصرة ، قال : فبعث إلي مصحفا ، وأنا بالقادسية ، ففتحته ، فوقعت
بين يدي سورة لم يكن ، فإذا هي أطول وأكثر مما يقرأها الناس ، فحفظت منه
أشياء ، قال : فأتاني مسافر ، ومعه منديل ، وطين وخاتم ، فقال هات المصحف ،
فدفعته إليه ، فجعله في المنديل ووضع عليه الطين وختمه ، فذهب عني ما كنت
حفظت منه ، فجهدت أن أذكر منه حرفا واحدا فلم أذكره " .
وقال في تسميته الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم ، وأبي الحسن الرضا عليه
السلام : " أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح من هؤلاء وتصديقهم وأقروا لهم
بالفقه والعلم ، وهم ستة نفر أخر ، دون الستة نفر الذين ذكرناهم ، في أصحاب
معجم رجال الحديث — صفحة 20
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٠