فاعلمي أنه إمام مفترض الطاعة ، والامام لا يعزب عنه شئ يريده ، قالت : ثم
انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين عليه السلام ( إلى أن قالت ) ثم أتيت علي بن
الحسين عليه السلام ، وقد بلغ بي الكبر إلى أن أرعشت ، وأنا أعد يومئذ مائة
وثلاث عشرة سنة ، فرأيته راكعا ساجدا ومشغولا بالعبادة ، فيئست من الدلالة ،
فأومأ إلي بالسبابة فعاد إلي شبابي ، قالت : فقلت : يا سيدي ، كم مضى من
الدنيا وكم بقي ، فقال : أما ما مضى فنعم ، وأما ما بقي فلا ، قالت : ثم قال لي : هاتي
ما معك فأعطيته الحصاة فطبع لي فيها ، ثم أتيت أبا جعفر عليه السلام فطبع
لي فيها ، ثم أتيت أبا عبد الله عليه السلام فطبع لي فيها ، ثم أتيت أبا الحسن
موسى عليه السلام فطبع لي فيها ، ثم أتيت الرضا عليه السلام فطبع لي فيها ،
وعاشت حبابة بعد ذلك تسعة أشهر على ما ذكر محمد بن هشام . الكافي : الجزء
1 ، كتاب فضل العلم 2 ، باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل 81 ،
الحديث 3 .
وروت عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وروى عنها ثابت الثمالي . الفقيه :
الجزء 4 ، باب النوادر وهو آخر أبواب الكتاب ، الحديث 898 .
15637 - حبي أخت ميسر :
قال الكشي ( 291 ) : " حدثني أبو محمد الدمشقي ، عن أحمد بن محمد بن
عيسى ، عن علي بن عقبة ، عن أبيه ، عن ميسر ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : أقامت حبي أخت ميسر بمكة ثلاثين سنة أو أكثر ، حتى ذهب أهل بيتها
وفنوا أجمعين إلا قليلا ، قال : فقال ميسر لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك ،
إن أختي حبي قد أقامت بمكة حتى ذهب أهلها وقرابتها تحزن عليها ، وقد بقي
منهم بقية يخافون أن يذهبوا كما ذهب من مضى ولا يرونها ، فلو قلت لها فإنها تقبل
منك ، قال : يا ميسر دعها فإنه ما يدفع عنكم إلا بدعائها ، قال : فألح على أبي