روى محمد بن يعقوب بسند صحيح ، عن سلمة بن محرز ، قال : كنت عند
أبي عبد الله عليه السلام إذ جاءه رجل يقال له أبو الورد ، فقال لأبي عبد الله
عليه السلام : رحمك الله ، إنك لو كنت أرحت بدنك من المحمل ، فقال أبو
عبد الله عليه السلام : يا أبا الورد إني أحب أن أشهد المنافع التي قال الله تبارك
وتعالى : ( ليشهدوا منافع لهم ) ، إنه لا يشهدها أحد إلا نفعه الله ، أما أنتم
فترجعون مغفورا لكم ، وأما غيركم فيحفظون في أهاليهم وأموالهم . الكافي : الجزء
4 ، باب فضل الحج والعمرة وثوابهما 28 ، الحديث 46 .
وهذه الرواية قد يستدل بها على حسن أبي الورد ، ولكنه لو سلم دلالتها
على ذلك فلا قرينة فيها على أن المراد بأبي الورد فيها هو الذي ورد في سند
الروايات ، بل إن قول سلمة بن محرز إذ جاءه رجل يقال له أبو الورد ، فيه إشعار
بأن الرجل كان مجهولا ، وعليه فأبو الورد الواقع في سند الروايات مجهول الحال ،
إلا من جهة وجوده في تفسير القمي .
وطريق الصدوق - قدس سره - إليه : أبوه - رحمه الله تعالى - ، عن
الحميري ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحسن بن محبوب ، عن
علي بن رئاب ، عنه ، والطريق صحيح .
طبقته في الحديث
وقع بهذا العنوان في إسناد جملة من الروايات ، تبلغ عشرين موردا .
فقد روى في جميع ذلك عن أبي جعفر عليه السلام ، وفي موردين عن أبي
جعفر أو أبي عبد الله عليهما السلام .
وروى عنه أبو أيوب ، وابن رئاب ، وعلي بن رئاب ، ومالك بن عطية ، ومحمد
ابن النعمان ، وهارون بن منصور العبدي ، وهشام بن سالم .
ثم إنه روى الشيخ بسنده ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي الورد ، عن
معجم رجال الحديث — صفحة 75
مساهمون: السيد الخوئي
ص٧٥