فقد روى عن ثابت بن أبي صخرة ، والحسين بن سعيد ، وزيد بن أرقم ،
وعلي بن مهزيار .
وروى عنه الحسين بن سعيد ، ومحمد بن يعقوب بلا واسطة في خمسة عشر
موردا ، وبواسطة عدة من أصحابنا عنه في سبعة موارد ، ومحمد الخزاز ، والهيثم بن
حماد ، والمسعودي .
وبالجملة ، إن محمد بن يعقوب قد يبدأ بالسند ، بأبي داود ، وقد يقول عدة
من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، وأبي داود ، جميعا ، عن الحسين بن سعيد .
فمحمد بن يعقوب يروي عن أبي داود تارة بلا واسطة ، وأخرى مع واسطة
واحدة ، أما ما يروي عنه مع الواسطة فلا يبعد ، بل الظاهر أنه أبو داود المسترق ،
فإنه المعروف الشهير ، وقد تكرر ذكره في الأسانيد ، ويأتي . لكن لا يمكن أن
يروي عنه محمد بن يعقوب بلا واسطة ، فإن محمد بن يعقوب توفي سنة ( 329 )
وأبو داود المسترق توفي سنة ( 231 ) ، فكيف يمكن أن يروي عنه محمد بن
يعقوب ، ولا شك في أن من وقع في إسناد الروايات المتقدمة رجل واحد ، إذا هو
مجهول ولم يظهر لنا أنه من هو ؟ فما ذكره الكاشاني في هامش الوافي : باب أسئار
الحيوانات والتوضؤ بها ، من أن أبا داود هذا ، هو سليمان بن سفيان المسترق
الثقة ، وحكى ذلك الوحيد عن المحقق الداماد ، غير قابل للتصديق .
قال المجلسي : " قال الوالد العلامة ( رحمه الله ) : الظاهر أن أبا داود هذا هو
سليمان المسترق ، وكان له كتاب يروي الكليني عن كتابه ، ويروي عنه بواسطة
الصفار وغيره ، ويروي بواسطتين أيضا عنه ، ولما كان الكتاب معلوما عنه ، يقول
أبو داود : أي روى : فالخبر ليس بمرسل " . ( إنتهى ) .
ثم قال المجلسي : " وكونه المسترق عندي غير معلوم ولم يظهر لي من هو
إلى الآن ، ففيه جهالة " . مرآة العقول : باب الوضوء من سؤر الدواب والسباع .
أقول : ما ذكره المجلسي الأول ، مع أنه بعيد في نفسه ، لو تم ، فإنما يتم فيما
معجم رجال الحديث — صفحة 160
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٦٠