بالأمس ، وأنشد أشعارا له فأنكرها ، فحلفه يحيى بالبراءة وتعجيل العقوبة ، فحم
من وقته ومات بعد ثلاثة ، وانخسف قبره مرات كثيرة . العيون : الجزء 2 ، الباب
48 ، في دلالة الرضا عليه السلام في إجابة الله تعالى دعاءه على بكار ، الحديث 1 .
وتقدم عن الكشي في ترجمة محمد بن أبي زينب بسنده الصحيح ، عن ابن
المغيرة ، قال : كنت عند أبي الحسن عليه السلام ، أنا ويحيى بن عبد الله بن
الحسن ، وقال يحيى : جعلت فداك ، إنهم يزعمون أنك تعلم الغيب ، فقال : سبحان
الله ، ضع يدك على رأسي ، فوالله ما بقيت في جسدي شعرة ، ولا في رأسي إلا
قامت ، ثم قال : لا والله ما هي إلا رواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله .
ورواها الشيخ المفيد بسنده ، عن الكشي مثله ، إلا أن فيها : لا والله ، ما هي
إلا وراثة عن رسول الله صلى الله عليه وآله . الأمالي : المجلس الثالث .
وروى محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن
ابن محبوب ، قال : حدثنا يحيى بن عبد الله ، أبي الحسن صاحب الديلم ، قال :
سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام يقول ، وعنده أناس من أهل الكوفة : عجبا
للناس ، إنهم أخذوا علمهم كله عن رسول الله صلى الله عليه وآله فعملوا به
واهتدوا ، ويرون أن أهل بيته لم يأخذوا علمه ، ونحن أهل بيته وذريته ، في منازلنا
نزل الوحي ، ومن عندنا خرج العلم ، اللهم أفيرون أنهم علموا واهتدوا ، وجهلنا
نحن وضللنا ، إن هذا لمحال . الكافي : الجزء 1 ، كتاب الحجة 4 ، باب أن مستقى
العلم من بيت آل محمد عليهم السلام 100 ، الحديث 1 .
أقول : كذا في أكثر النسخ ، وفي نسخة المرآة : يحيى بن عبد الله أبو الحسن
صاحب الديلم ، وهو الصحيح ، فإن أبا الحسن صاحب الديلم هو يحيى بن
عبد الله كما مر عن البرقي ، دون أبيه عبد الله .
وكيف كان ، فالمتحصل مما ذكرنا أن الرجل ممدوح ، وقد قتل مظلوما شهيدا ،
ولكن المجلسي - قدس سره - ذكر في المرآة أن صاحب الديلم مجهول ، والظاهر
معجم رجال الحديث — صفحة 69
مساهمون: السيد الخوئي
ص٦٩