عليه السلام ، فقال لي : إن جعفرا عليه السلام كان يقول : سعد امرؤ لم يمت
حتى يرى خلفه من نفسه ، ثم أومأ بيده إلى ابنه علي فقال : هذا ، وقد أراني الله
خلفي من نفسي . الغيبة : في الكلام على الواقفة ، الحديث 21 .
بقي الكلام في أمرين :
الأول : أن بعضهم توقف في وقف الرجل ، من جهة عدم تعرض النجاشي
والكشي لوقفه ، ولروايته النص على إمامة الرضا عليه السلام ، فإنهما تنافيان
وقفه .
والجواب عن هذا ظاهر ، فإن عدم تعرض النجاشي والكشي لا يكشف عن
عدم الوقف ، غايته أنه يكشف عن عدم ثبوت وقفه عندهما ، وهو لا يعارض
شهادة الشيخ بوقفه ، وأما روايته النص على الرضا عليه السلام ، فهي أيضا غير
منافية للوقف بعد ذلك ، وقد مر ذلك ، في زياد القندي ونظرائه .
الأمر الثاني : وقع الخلاف في وثاقة الرجل واستدل على وثاقته بأمور :
الأول : أنه كثير الرواية ، والفقهاء يعلمون برواياته ، وتقدم الجواب عن ذلك
مرارا .
الثاني : رواية الاجلاء عنه كعبد الله بن المغيرة ، وفضالة ، وجعفر بن بشير ،
وابن أبي عمير ، وصفوان كثيرا ، وقد مر الجواب عن ذلك أيضا غير مرة .
الثالث : أن ابن طاووس حكم بصحة رواية هو في سندها . والجواب أن
تصحيح ابن طاووس لا تثبت به الوثاقة ، ولعله مبني على أصالة العدالة ، حيث لم
يثبت عنده وقفه ، على أن توثيق المتأخرين لا يعتد به على ما تقدم . نعم ، الظاهر
أنه ثقة ، وذلك لان صفوان قد شهد بأن كتاب موسى بن بكر مما لا يختلف فيه
أصحابنا .
وقد روى محمد بن يعقوب ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن
سماعة ، قال : دفع إلي صفوان كتابا لموسى بن بكر ، فقال لي : هذا سماعي من
معجم رجال الحديث — صفحة 33
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٣