السلام عليه بالفقر والابتلاء ، هو ابن أبي سعيد المكاري لا أبو سعيد المكاري
كما ذكره في المناقب . والظاهر أن ابن شهرآشوب اعتمد فيما نقله على ما في تفسير
علي بن إبراهيم ، فإن المذكور فيه على ما في نسختنا هو أبو سعيد المكاري ، ولكنه
تحريف جزما . فإن المشايخ رووا هذه الواقعة عن علي بن إبراهيم في شأن ابن
أبي سيعد المكاري ، فلا يعتد بما في تفسير علي بن إبراهيم ، فلم يبق في إثبات
كون أبي سعيد هاشم بن حيان واقفيا غير ما ذكره النجاشي في ترجمة ابنه
الحسين ، وهو - قدس الله نفسه - وإن كان خريت هذه الصناعة ، إلا أنه لا
يعتمد على قوله هنا ، وذلك لعدم ذكر الكشي إياه في الواقفة ، وعدم تعرض
الصدوق ، والشيخ بوقفه عند تعرضهما للواقفة ، ويؤكد ذلك أن النجاشي لم
يتعرض لوقفه في ترجمته ، فلو كان واقفيا لكان الأنسب أن يتعرض له في ترجمة
نفسه .
هذا من جهة مذهبه ، وأما من جهة وثاقته فهي غير ثابتة ، بل ولم يثبت
حسنه ، وأما قول النجاشي في ترجمة ابنه - كان هو وأبوه وجهين في الواقفة ، وكان
الحسين ثقة - ، فهو لا يدل على المدح ، لان كونه وجها عند الواقفة لا يلازم كونه
وجها عند أصحابنا ، بل إن قوله : وكان الحسين ثقة ، فيه إشعار بعدم وثاقة أبيه ،
والله العالم .
وقد يستدل على وثاقته برواية صفوان في الصحيح عنه . الكافي : الجزء 4 ،
كتاب الحج 3 ، باب ما يجب بعقد الاحرام 77 ، الحديث 4 .
ورواها الشيخ بإسناده ، عن محمد بن يعقوب ، مثله . التهذيب : الجزء 5 ، باب
صفة الاحرام ، الحديث 197 .
وبرواية ابن أبي عمير في الصحيح عنه ، عنه أبي عبد الله . التهذيب : الجزء
5 ، باب الكفارة عن خطأ المحرم ، الحديث 1257 .
والجواب عن ذلك قد تقدم في غير مورد .
معجم رجال الحديث — صفحة 267
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٦٧