فقد فوض إلى الأئمة عليهم السلام ( 5 ) ، الحديث 8 .
أقول : قد يستدل بهذه الرواية على استقامة الرجل ، فيعارض بها ما رواه
الكشي بسنده عن أبي عبد الله عليه السلام : ولكنه فاسد جزما ، فإن رواية
الكشي قد دلت على فساد الرجل في أواخر عمره ، وإنه لحق بأبي الخطاب ، وقتل
معه ، ولا ينافي هذا استقامته في أول أمره ، على أن هذه الرواية ضعيفة ، فإن يحيى
ابن أبي عمران وبكار بن أبي بكر مهملان .
وهذه الرواية رواها محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
يحيى بن أبي عمران ، عن يونس ، عن بكار بن بكر ، عن موسى بن أشيم ، بأدنى
اختلاف في ألفاظها . الكافي : الجزء 1 ، كتاب الحجة 4 ، باب التفويض إلى رسول
الله صلى الله عليه وآله 52 ، الحديث 2 .
وبكار بن بكر مجهول ، ولعله من تحريف النسخة ، والصحيح : بكار بن أبي
بكر .
ورواها في الاختصاص ، في أنهم عليهم السلام مفوض إليهم ، مرسلا عن
محمد بن عيسى بن عبيد ، عن نصر بن سويد ، عن علي بن صامت ، عن أديم
ابن الحر ، مع زيادة ما ، والرواية مضافا إلى إرسالها ضعيفة بعلي بن صامت .
نعم ، روى الصفار ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ،
عن عبد الله بن سنان ، عن موسى بن أشيم ، قال : دخلت على أبي عبد الله
فسألته عن مسأله . . . ، فذكر ما يقرب مضمونه من الرواية المتقدمة ، والسند
صحيح . بصائر الدرجات : الباب المتقدم ، الحديث 2 .
ورواها في والاختصاص : في أنهم عليهم السلام كلهم مفهمون محدثون .
ثم إن الرجل على كل تقدير ، لم تثبت وثاقته ، فهو مجهول الحال .
معجم رجال الحديث — صفحة 22
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٢