عند خروجنا من المسجد ، فيتوهموا علينا أن دخولنا المنزل ليس إلا لإعادة
الصلاة التي صليناها معهم ، فنتدافع بصلاة المغرب إلى صلاة العتمة ؟ فقال : لا
تفعلوا هذا من ضيق صدوركم ، ما عليكم لو صليتم معهم فتكبروا في مرة واحده
ثلاث أو خمس تكبيرات ، وتقرؤا في كل ركعة الحمد وسورة أي سوره شئتم بعد
أن تتموها عندما يتم إمامهم ، وتقولوا في الركوع : ( سبحان ربي العظيم وبحمده )
بقدر ما يتأتى لكم معهم ، وفي السجود كمثل ذلك ، وتسلموا معهم وقد تمت
صلاتكم لأنفسكم ، وليكن الامام عندكم والحائط بمنزلة واحدة ، فإذا فرغ من
الفريضة فقوموا معهم فصلوا السنة بعدها أربع ركعات ، فقال : يا أبا محمد ، أفليس
يجوز إذا فعلت ما ذكرت ؟ قال : نعم ، قال : فهل سمعت أحدا من أصحابنا يفعل
هذه الفعلة ؟ قال : نعم ، كنت بالعراق وكان يضيق صدري عن الصلاة معهم
كضيق صدوركم ، فشكوت ذلك إلى فقيه هناك يقال له نوح بن شعيب ، فأمرني
بمثل الذي أمرتكم به . فقلت : هل يقول هذا غيرك ؟ قال : نعم . فاجتمعت معه
في مجلس فيه نحو من عشرين رجلا من مشايخ أصحابنا فسألته - يعني نوح بن
شعيب - أن يجري بحضرتهم ذكرا مما سألته من هذا . قال نوح بن شعيب :
يا معشر من حضر ، ألا تعجبون من هذا الخراساني الغمر ، يظن في نفسه أنه أكبر
من هشام بن الحكم ، ويسألني هل يجوز الصلاة مع المرجئة في جماعتهم ؟ فقال
جميع من كان حاضرا من المشايخ كقول نوح بن شعيب ، فعندها طابت نفسي " .
أقول : بما أن الكشي عنون نوح بن صالح ، وذكر في روايته نوح بن
شعيب ، فالظاهر من ذلك أنهما عنوانان لرجل واحد ، وقد أشار إلى ذلك الشيخ
في نوح بن شعيب .
13139 - نوح بن المختار النخعي :
الكوفي ، من أصحاب الصادق عليه السلام ، رجال الشيخ ( 4 ) .