ما ذكره النجاشي ، والشيخ وهو معاصر لأحمد بن محمد بن عيسى ، المتوفى حدود
سنة ( 280 ) ، وبد أخرجه من قم ، وكيف يمكن رواية مثل ذلك عن أصحاب
الباقر عليه السلام .
ولأن حميدا روى كتاب نصر بن مزاحم بواسطة ، على ما ذكره الشيخ ،
وحميد ، توفى سنة ( 310 ) ، وكيف يمكن أن يروي عن أصحاب الباقر عليه
السلام بواسطة واحدة .
ولأن أحمد بن محمد بن سعيد المتوفى سنة ( 333 ) روى كتاب نصر بن
مزاحم بواسطة واحدة ، على ما ذكره النجاشي ، وكيف يمكن روايته عن أصحاب
الباقر عليه السلام بواسطة واحدة .
ويؤيد ما ذكرناه ، أن الذهبي أرخ وفاته في ميزان الاعتدال لسنة اثنتي عشرة
ومئتين ، والذي نظن أن الشيخ رأى روايته عن أبي جعفر عليه السلام ، وظن أنه
الباقر عليه السلام ، فعده في أصحابه ، ولو صحت هذه الرواية وإن كنا لم نظفر
بها ، فالمراد به الجواد عليه السلام لا محالة .
الأمر الثاني : إن الشيخ ذكر في طريقه رواية ابن الوليد ، عن أحمد بن أبي
عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن علي الصيرفي ، عنه ، وبين ما ذكره وما
ذكره النجاشي تهافت من جهتين :
الأولى : إن ابن الوليد وهو محمد بن الحسن روى كتاب نصر بن مزاحم
بواسطتين ، والوسائط في طريق الشيخ ثلاث .
الثانية : إن المذكور في كلام الشيخ رواية ابن الوليد ، عن أحمد بن أبي
عبد الله البرقي ، والمذكور في كلام النجاشي روايته ، عن أحمد بن محمد بن أبي
علي البرقي ، وأبو علي البرقي هو الحسن بن خالد أخو محمد بن خالد ، على ما
مر في ترجمته . فأحمد هذا ، هو حفيد الحسن عم أبي عبد الله البرقي ، وغير بعيد
أن يكون ما ذكره النجاشي هو الصحيح ، إذ لم يعهد رواية ابن الوليد عن أحمد
معجم رجال الحديث — صفحة 159
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٥٩