العاملي العيناثي : هاجر إلى جبل عامل في زمان شبابه ، وسكن عيناثا حتى مات
بها ، واشتغل بطلب العلم ، وكان من تلامذة الشيخ ظهير الدين العاملي ، وكان
فاضلا محققا ، مدققا ، أديبا ، شاعرا ، فقيها ، وله حواش كثيرة على كتب الفقه
والأصول وغيرها .
ومن شعره قوله :
إذا رمقت عيناك ما قد كتبته * وقد غيبتني عند ذاك المقابر
فخذ عظة مما رأيت فإنه * إلى منزل صرنا به أنت صائر
وقوله :
أقيما فما في الظاعنين سواكما * لقلبي حبيب ليت قلبي فداكما
ولا تمنعاني من تعلل ساعة * فيوشك أني بعدها لا أراكما
فما حسن أن أبتغي الوصل منكما * وإن تقطعا حبل الوصال كلاكما
وإن تأبيا إلا جفاي فإنني * إلى الله أشكو رقتي وجفاكما
وعندنا عدة كتب بخطه تاريخ بعضها سنة ( 852 ) .
[ وقد وجدت بخط بعض علمائنا نقلا من خط الشهيد الثاني ، أن ناصرا
البويهي هو الشيخ الامام المحقق ناصر بن إبراهيم البويهي الأصل ، الأحسائي
المنشأ ، العاملي الخاتمة ، كان - رحمه الله - من أجلاء العلماء والمحققين الفضلاء ،
خرج من بلاده إلى بلاد الشام المذكورة فطلب بها العلوم ، ثم أدركه الاجل المحتوم
في سنة الطاعون سنة ( 852 ) ، وهو من أعقاب ملوك بني بويه ، ملوك العراقين
والعجم ، وهم مشهورون ، وكان الصاحب بن عباد من وزرائهم وهم الذين بنوا
الحضرة الشريفة الغروية - على مشرفها السلام - بعد إحراقها ، وعمروا
لأنفسهم تربة في مقابلة أمير المؤمنين - عليه السلام - تعرف الآن ( في الحضرة
الشريفة ) بقبور السلاطين ، وهذا معنى قوله في كتبه : ( البويهي ) . إنتهى ] " .
معجم رجال الحديث — صفحة 132
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٣٢