القداح ، مولى بني مخزوم " ، وزاد في الثاني قوله : " مكي " .
وتقدم عن النجاشي روايته عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، في
ترجمة ابنه عبد الله بن ميمون .
بقي هنا شئ : وهو أن البرقي والنجاشي والشيخ ، وصفوا ميمونا القداح
بأنه مولى بني مخزوم ، ولكن الشيخ عند عده في أصحاب الصادق عليه السلام
وصفه بمولى بني هاشم ، ولعله تبع في ذلك ما رواه محمد بن يعقوب باسناده ، عن
سلام بن سعيد المخزومي ، قال : بين أنا جالس عند أبي عبد الله عليه السلام ،
إذ دخل عليه عباد بن كثير عابد أهل البصرة ، وابن شريح فقيه أهل
مكة ، وعند أبي عبد الله عليه السلام ميمون القداح مولى أبي جعفر عليه
السلام ، فسأله عباد بن كثير ، فقال : يا أبا عبد الله ، في كم ثوب كفن رسول الله
صلى الله عليه وآله ، قال : في ثلاث أثواب ، ثوبين صحاريين ، وثوب حبرة ، وكان
في البرد قلة ، فكأنما أزور عباد بن كثير من ذلك ، فقال أبو عبد الله عليه السلام :
إن نخلة مريم عليها السلام إنما كانت عجوة ، ونزلت من السماء فما نبت من
أصلها كان عجوة ، وما كان من لقاط فهو لون ، فلما خرجوا من عنده ، قال : قال
عباد بن كثير لابن شريح : والله ما أدري ما هذا المثل الذي ضربه لي أبو
عبد الله عليه السلام . فقال ابن شريح : هذا الغلام يخبرك فإنه منهم - يعني
ميمونا - فسأله ، فقال ميمون : أما تعلم ما قال لك ؟ قال : لا والله ، قال : إنه
ضرب لك مثل نفسه ، فأخبرك أنه ولد من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله ،
وعلم رسول الله عندهم ، فما جاء من عندهم فهو صواب ، وما جاء من عند
غيرهم فهو لقاط . الكافي : الجزء 1 ، كتاب الحجة 4 ، باب أنه ليس شئ من الحق
في يد الناس إلا ما خرج من عند الأئمة عليهم السلام 101 ، الحديث 6 .
وغير بعيد أن يكون ميمون القداح مولى لهم سلام الله عليهم ، من جهة
ولائه لهم سلام الله عليهم أجمعين ، ويظهر من الرواية شدة اختصاصه بهم ، كما
معجم رجال الحديث — صفحة 126
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٢٦