أراد أن يسمع الحديث المكنون عن علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ قال :
فاجتمع الناس وأقبل يحدثهم بالعجائب . قال : وخرج عمرو بن حريث وهو
يريد منزله ، فقال : ما هذه الجماعة ؟ فقالوا : ميثم التمار يحدث الناس عن علي بن
أبي طالب . قال : فانصرف مسرعا فقال : أصلح الله الأمير ، بادر وابعث إلى هذا
من يقطع لسانه ، فإني لست آمن أن تتغير قلوب أهل الكوفة فيخرجوا عليك ،
قال ، فالتفت إلى حرسي فوق رأسه ، فقال : إذهب فاقطع لسانه . قال ، فأتاه
الحرسي فقال له : يا ميثم . قال : ما تشاء ؟ قال : أخرج لسانك فقد أمرني الأمير
بقطعه . قال ميثم : ألا زغم ابن الأمة الفاجرة أنه يكذبني ، ويكذب مولاي ، هاك
لساني ، قال : فقطع لسانه فتشحط ساعة في دمه . ثم مات ، وأمر به فصلب ، قال
صالح : فمضيت بعد ذلك بأيام فإذا هو صلب على الربع الذي كنت دققت فيه
المسمار " .
وتقدم عنه في ترجمة سلمان ( 1 ) عده من حواري علي بن أبي طالب عليه
السلام . وتقدم عنه أيضا في ترجمة حبيب بن مظاهر ( 23 ) قوله لميثم : لكأني بشيخ
أصلع ، ضخم البطن ، يبيع البطيخ عند دار الرزق قد صلب في حب أهل بيت
نبيه عليه السلام .
وقال الشيخ المفيد - قدس سره - : وذكر جعفر بن الحسين ، عن محمد بن
جعفر المؤدب ، أن ميثما التمار من الأركان التابعين . الاختصاص : ( في ذكر
الأركان الأربعة ) .
وروي في الارشاد ( في كيفية قتل ميثم ) : " ان ميثم التمار كان عبد ا لامرأة
من بني أسد ، فاشتراه أمير المؤمنين عليه السلام منها ، فأعتقه ، فقال له : ما اسمك ؟
فقال : سالم . فقال : أخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله أن اسمك الذي سماك
به أبواك في العجم ، ميثم ، قال : صدق الله ورسوله ، وصدقت يا أمير المؤمنين ، والله
إنه لا سمي ، قال : فارجع إلى اسمك الذي سماك به رسول الله صلى الله عليه
معجم رجال الحديث — صفحة 109
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٠٩