كثيرا ، وحيث أن النجاشي ولد سنة 372 ، فزمان روايته عن أحمد لابد وأن يكون
في حدود الأربعمائة ، فلابد من أن يكون عمر أحمد مائة سنة ، ولم يعد من
المعمرين .
وأيضا فإن أحمد - على ما سيأتي في ترجمته - روى عن سعد بن عبد الله
المتوفى سنة 301 ، أو سنة 299 ، إذا كان عمر أحمد حين ولادة النجاشي زهاء
تسعين سنة ، فكيف يمكن رواية النجاشي عنه بلا واسطة ؟
ويدل على السقط أيضا : أن النجاشي روى عن أحمد في غير مورد من
الكتاب بواسطة أبيه علي بن أحمد ، وبواسطة الحسين بن عبيد الله ، وأبي عبد الله
ابن شاذان ، وأبي الحسن أحمد بن شاذان ، وما رواه عن الأخيرين عن أحمد ، يزيد
على مائة مورد ، فيعلم من ذلك أنه لا يروي عن أحمد بلا واسطة .
ويؤيد ذلك بأن المحدث النوري وغيره عدوا أحمد من مشايخ شيخ
النجاشي ، لا من مشايخ نفسه .
686 - أحمد بن علي بن أحمد النجاشي الصيرفي :
= أحمد بن علي بن أحمد بن العباس .
المعروف بابن الكوفي أبو الحسين : كان شيخا ، بهيا ، ثقة ، صدوق اللسان ،
عند المخالف والمؤالف ، قاله الصهرشتي تلميذ الشيخ الطوسي وروى عنه : سنة
442 ، ذكره أبو علي في رجاله .
أقول : الظاهر أنه هو النجاشي المعروف المتقدم ترجمته ، كما عن العلامة
الطباطبائي ، وذلك لبعد أن يكون رجلان عظيمان مسميين باسم واحد ، حتى من
جهة الأب والجد ، وملقبين بلقب واحد في عصر واحد ، ولم يكن لأحدهما ذكر ولا
أثر .