أبوك رضي الله عنه وعنك ، وهو عندنا على حالة محمودة ، ولن تبعد من تلك الحال .
محمد بن مسعود ، قال : حدثني المحمودي : أنه دخل على ابن أبي داود وهو
في مجلسه ، وحوله أصحابه ، فقال لهم ابن أبي داود : يا هؤلاء ما تقولون في شئ
قاله الخليفة البارحة ؟ فقالوا : وما ذلك ؟ قال : قال الخليفة : ما ترى العلانية
( العلائية ) تصنع أن أخرجنا إليهم أبا جعفر عليه السلام سكران ، منشأ ، مضمخا
بالخلوق ؟ قالوا إذا تبطل حجتهم وتبطل مقالتهم ، قلت : إن العلانية ( العلائية )
يخالطوني كثيرا ويفضون إلي بسر مقالتهم ، وليس يلزمهم هذا الذي جرى ،
فقال : ومن أين قلت ؟ قلت : إنهم يقولون لابد في كل زمان على كل حال لله في
أرضه من حجة ، يقطع العذر بينه وبين خلقه ، قلت : فإن كان في كل زمان الحجة
من هو مثله أو فوقه في النسب والشرف كان أول الدلائل على الحجة ، لصلة
السلطان من بين أهله وولوعه به ، قال : فعرض ابن أبي داود هذا الكلام على
الخليفة ، فقال : ليس إلى هؤلاء القوم حيلة لا تؤذوا أبا جعفر عليه السلام " .
أقول : يأتي الكلام على هذه الرواية ، في ترجمة ابنه محمد بن أحمد بن حماد
المحمودي .
وقال الكشي أيضا : " وجدت في كتاب أبي عبد الله الشاذاني ، سمعت
الفضل بن شاذان ، يقول : التقيت مع أحمد بن حماد المتشيع ، وكان ظهر منه
الكذب ، فكيف غيره ، فقال : أما والله لو توغرت عداوته لما صبرت عنه ،
فقال الفضل بن شاذان . هكذا والله قال لي . كما ذكر .
علي بن محمد القتيبي ، عن الزفري بكر بن زفرة الفارسي ، عن الحسن بن
الحسين ، أنه قال : استحل أحمد بن حماد مني مالا له خطر ، فكتبت رقعة إلى أبي
الحسن ، شكوت فيها أحمد بن حماد ، فوقع فيها خوفه بالله ، ففعلت ولم ينفع ،
فعاودته برقعة أخرى ، أعلمته أني قد فعلت ما أمرتني به فلم أنتفع ، فوقع : إذا لم
معجم رجال الحديث — صفحة 112
مساهمون: السيد الخوئي
ص١١٢