الأول : أن العلامة - قدس الله نفسه - وثق منبه بن عبد الله صريحا في
الكنى ، وقال : " أبو الجوزاء هو منبه بن عبد الله ، ثقة " .
والظاهر أنه أخذ التوثيق من كلام النجاشي حيث وصفه بأنه صحيح
الحديث ، واعترض عليه بعضهم بأن صحة الحديث أعم من الوثاقة ، ولكن
الظاهر أن ما فهمه العلامة هو الصحيح ، فإن صحة الحديث عبارة عن مطابقته
للواقع ، والحكم بذلك يلازم الحكم بوثاقة ناقله لا محالة .
الثاني : أن ظاهر كلام النجاشي حيث أن سكت عن ذكر مذهب الرجل
أنه إمامي ، ولكن الشيخ - قدس سره - ذكر في رواية في سندها عبد الله بن المنبه ،
عن الحسين بن علوان ، أن رواة هذا الخبر كلهم عامة ورجال الزيدية ، وقد
تقدمت الرواية في ترجمة عبد الله بن المنبه ، وذكرنا هناك أن من المظنون قويا
أن ما في تلك الرواية من سهو القلم ، والصحيح المنبه بن عبد الله ، والذي يدلنا
على ذلك أن راوي تلك الرواية : محمد بن الحسن الصفار ، عن عبد الله بن منبه ،
عن الحسين بن علوان .
وقد ذكر الشيخ في ترجمة الحسين بن علوان ، أن راوي كتابه المنبه بن
عبد الله أبو الجوزاء ، وروى عنه سعيد بن عبد الله ومحمد بن الحسن الصفار ،
أضف إلى ذلك أن المنبه بن عبد الله ، روى عن الحسين بن علوان كثيرا ، كما
تقدم في سابقه ، ويأتي في أبي الجوزاء أيضا .
وكيف كان فطريق الصدوق - قدس سره - إليه : أبوه ومحمد بن الحسن
- رضي الله عنهما - ، عن سعد بن عبد الله ، عن أبي الجوزاء المنبه بن عبد الله .
وأيضا : محمد بن الحسن - رضي الله عنه - ، عن محمد بن الحسن الصفار ،
عن أبي الجوزاء ، والطريق صحيح .
أقول : ويأتي له روايات بعنوان أبي الجوزاء .
معجم رجال الحديث — صفحة 353
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٥٣