وباسناده عن عمرو بن ثابت ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : إن النبي صلى الله عليه وآله لما قبض ارتد الناس على أعقابهم كفارا إلا
ثلاثة : سلمان ، والمقداد ، وأبو ذر الغفاري ، إنه لما قبض رسول الله صلى الله عليه
وآله ، جاء أربعون رجلا إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقالوا : لا والله لا
نعطي أحدا طاعة بعدك أبدا ، قال : ولم ؟ قالوا : إنا سمعنا من رسول الله صلى
الله عليه وآله فيك يوم غدير خم ، قال : وتفعلون ؟ قالوا : نعم ، قال : فأتوني غدا
محلقين ، قال : فما أتاه إلا هؤلاء الثلاثة ، قال : وجاءه عمار بن ياسر بعد الظهر . .
( الحديث ) . الاختصاص : في الموضع المتقدم .
وباسناده أيضا ، عن محمد بن عيسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
إن سلمان كان منه إلى ارتفاع النهار ( إلى أن قال ) فأما الذي لم يتغير منذ قبض
رسول الله صلى الله عليه وآله حتى فارق الدنيا طرفه عين ، فالمقداد بن الأسود
لم يزل قائما قابضا على قائم السيف ، عيناه في عيني أمير المؤمنين عليه السلام .
ينتظر متى يأمره فيمضي ، الاختصاص : في ترجمة مقداد بن الأسود ،
وروى باسناده ، عن هشام بن سالم ، قال : قال : أبو عبد الله عليه السلام :
إنما منزلة المقداد بن الأسود في هذه الأمة ، كمنزلة ألف في القرآن لا يلزق بها
شئ . الاختصاص : في مواضع المتقدم .
وروى باسناده ، عن مفضل بن عمر ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :
لما بايع الناس أبا بكر ، أتي بأمير المؤمنين عليه السلام ملبيا ليبايع ( إلى أن قال )
وقال أبو عبد الله عليه السلام : كان المقداد أعظم الناس إيمانا تلك الساعة .
الاختصاص : في ترجمة سلمان ، والمقداد .
وباسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله لسلمان : يا سلمان لو عرض علمك على المقداد لكفر ،
معجم رجال الحديث — صفحة 346
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٤٦